استمعوا لبرلمان راديو

10:10 - 24 يوليو 2021

جرائم فرنسا في المغرب.. قطع رؤوس المقاومين للسيطرة على منطقتي فاس ومكناس

برلمان.كوم

دائما ما تحاول فرنسا في العديد من المحافل الدولية إظهار نفسها وكأنها تحمي حليفها التقليدي المغرب وبأنها دولة الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، ولكن في حقيقة الأمر وإذا محصنا قليلا في التاريخ، سنجد أن جرائمها ضد المغرب والمغاربة سواء في عهد الحماية أو قبلها وحتى في بداية عهد الاستقلال، وإن كانت بطرق أخرى لا تعد ولا تحصى، وسنجد أن ما تظهره فرنسا ماهو إلا محاولة لإبقاء المغرب تابع لها رغم أنها تعرف جيدا أن المملكة أخذت مسارها في الاستقلالية التامة عن المستعمر.

في هذه السلسلة سنحاول تسليط الضوء على تاريخ فرنسا الدامي وجرائمها الوحشية في حق المغاربة، التي لازالت عالقة في الذاكرة المغربية وترفض السقوط بالتقادم.

قطع رؤوس المقاومين للسيطرة على منطقتي فاس ومكناس

بهدف إخضاع وإذلال المقاومين المغاربة استعمل المستعمر الفرنسي أبشع الوسائل لترهيبهم، ولعل أبشع صور العقاب الجماعي الذي كانت تنزله فرنسا بالمواطنين المغاربة وقتها صورة التمثيل بجثث 15 مغربيا إبان مواجهات أكوراي بإقليم مكناس، وحدثت هذه المواجهات إبان تغلغل الاستعمار الفرنسي في الأطلس بعد توقيع اتفاقية الحماية سنة 1912، حيث كانت فرنسا ترغب في السيطرة التامة على منطقتي فاس ومكناس لضمان المواصلات مع الجزائر ومنطقة الرباط الدار البيضاء.

وعملت القوات الفرنسية على فصل الرؤوس دون رحمة أو شفقة ووضعها بشكل منتظم على شاكلة رؤوس الحيوانات التي يتم اصطيادها في رحلات سفاري في أدغال إفريقيا. وتبقى قمة البشاعة هو تحويل هذه الجريمة إلى بطاقة بريد تحمل طابع الجيش الفرنسي وكأنه فخور بقطع الرؤوس دون أدنى احترام لمشاعر المغاربة.

ولم يعلم أحد بأسماء هؤلاء المقاومين المغاربة، شأنهم شأن عشرات الآلاف، بل مئات الآلاف من المغاربة الذين ضحوا من أجل هذا الوطن عبر التاريخ، لكن المؤكد منه هو أن الجيش الفرنسي يحتفظ بأسماء وهوية الذين كان يعدمهم.

وتدل هذه الصورة، التي لن تنسى أو تمحى من صفحات التاريخ المغربي، على مدى بربرية الاحتلال الفرنسي للمغرب تحت ذريعة الحماية، ووظفها كتذكار فخري وشرفي لـ”بسالة” الجيش الفرنسي الغاشم، ولكنها في الحقيقة تظهر انعدام إنسانيته.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *