14:30 - 11 أكتوبر 2018

جنرالات الجزائر متوجسون من فضح طائرات التجسس الأمريكية لمخططاتهم التخريبية بالساحل والصحراء

برلمانكم-لحسن بوشمامة

يتوجس النظام الجزائري من إنشاء وكالة المخابرات الأمريكية قاعدة عسكرية للطائرات من دون طيار في النيجر، معتبرا أن من شأن ذلك أن يعزز تواجدها في شريط الساحل الصحراوي.

لقد ظل النظام الجزائري طيلة العقدين الأخيرين يصول ويجول في منطقة الساحل والصحراء، ويحرك أذرع مخابراته العسكرية والمدنية، لتأسيس منظمات إرهابية توظفها في ضرب استقرار مالي والنيجر وموريتانيا إلى حدود نيجيريا، وتدعم هذه التنظيمات المتطرفة بالسلاح وبالمعلومات الاستخباراتية، وتفتح أمامها منافذ تهريب البشر والمخدرات والأسلحة لإنعاش أرصدتها المالية، وضمان استدامة نشاطها الإرهابي.

ومكمن قلق حكام قصر المرادية بالجزائر من إنشاء قاعدة عسكرية أمريكية للطائرات الآلية، هو تخوفهم من أن تنكشف خيوط اللعبة القذرة التي تلعبها الجزائر بمنطقة الساحل والصحراء، وتنفضح أسرار العلاقة المباشرة لميليشيات البوليساريو بتلك التنظيمات الإرهابية.

الجزائر التي لا تملك رؤية لتنمية المنطقة، وتحتاج إلى سنوات لترتيب بيتها الداخلي الذي بدأت أركانه القائمة على مفاهيم الحرب الباردة تتهاوى، تتابع بتحسر كبير كيف استطاع المغرب العودة بسرعة إلى عمقه الإفريقي، برؤية استراتيجية واضحة أساسها التنمية وتثبيت الاستقرار، ومشاركة الدول الإفريقية خبراته وانخراطه في تشييد البنيات التحتية وإنجاز مشاريع اقتصادية واجتماعية مهيكلة ورائدة بالعديد من دول القارة السمراء.

طبيعي والحالة هذه، أن تختار الجزائر تعكير الأجواء وإثارة الفوضى في المنطقة، وضرب أي مسعى للاستقرار والتنمية؛ لأن من شأن ذلك أن يجعلها معزولة في مشاكلها الداخلية، وخارج حسابات التوازنات الإقليمية، ولذلك عملت على التقارب مع النظام الإيراني الساعي إلى بسط نفوذه على الدول العربية بالشرق الأوسط ودول شمال إفريقيا، وفتح المجال أمام حزب الله الشيعي ليدخل مخيمات “الحمادة” بتندوف، ومنها إلى منطقة الساحل والصحراء.

هكذا تعامل النظام الجزائري ولايزال مع المنطقة، وهو المسؤول المباشر على إقبار الاتحاد المغاربي، وإغلاق الحدود بين شعبين شقيقين، وبث الفرقة بين الفرقاء بكل من مالي وليبيا. وتبين اليوم وبالملموس بأنه يخطط لحرق المنطقة من خلال تحالفه مع النظام الإيراني وحزب الله.

والأكيد أن صناع القرار بقصر المرادية اليوم باتوا يضربون الأخماس في الأسداس، لأنهم أدركوا أن مخططاتهم صارت مكشوفة، ويخافون أكثر من أي وقت مضى أن تفضح القاعدة الأمريكية بالنيجر ما خفي من مؤامرات جنرالات الجزائر، وتلاعبهم بالأمن الإقليمي. وهذا ما كان المغرب يؤكده للعالم.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *