10:30 - 10 أغسطس 2018

حامي الدين يكيل بمكيالين ويعتبر إعفاء بوسعيد رسالة للأحرار للانسحاب من الحكومة

برلمان.كوم - مروان نشيد

اعتبر عبد العالي حامي الدين، المستشار البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، خلال لقاء صحفي أجراه، الأربعاء بمقر الحزب بالرباط، مع سمير شوقي مدير موقع HORIZON TV الإلكتروني، أن قرار إعفاء بوسعيد رسالة موجهة إلى التجمع الوطني للأحرار لينسحب من الحكومة، متمنيا أن يبادر هذا الحزب إلى فك ارتباطه بالأغلبية الحكومية الحالية.

وبرر القيادي المثير للجدل في صفوف “البيجيدي” ذلك بالظرفية الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي يمر منها المغرب، الأمر الذي يستدعي في نظره إعادة تشكيل حكومة قوية وقادرة على امتصاص غضب الشارع، ومواكبة وتفعيل الأوراش الاجتماعية التي أطلقها الملك محمد السادس.

وأكد حامي الدين، خلال ذات اللقاء الصحفي، استعداده التام للتخلي عن منصبه كمستشار برلماني إذا وجد نفسه غير مسموح له بالتعبير بكل أريحية عن آرائه ووجهات نظره، وأنه لا يجب مطالبة البرلمانيين بالتزام الصمت ما داموا يتقاضون أجورا وتعويضات مالية.

وأفصح ذات المتحدث أنه اقتُرح عليه تولي مهمة حكومية، خلال الاجتماع الأخير للأمانة العامة لحزبه، لكنه قابلها بالرفض بداعي عدم تقبله لمكونات حكومة الأغلبية الحالية، وأيضا لكي لا يضع رئيسها سعد الدين العثماني في موقف حرج، مشيرا أنه لم يحلم يوما بتقلد منصب وزير.

واستغرب متتبعون لتناقض حامي الدين وكيله بمكيالين على اعتبار أن دعوته الصريحة لانسحاب حزب الحمامة من التشكيل الحكومي انطلاقا من إعفاء بوسعيد من منصبه الوزاري، هو ذات المبرر الذي كان حريا به أن يوجهه لحزب التقدم والاشتراكية أيضا بعد إعفاء أمينه العام نبيل بنعبد الله ووزير الصحة السابق الحسين الوردي، الشيء الذي عاكسه القيادي في حزب المصباح بتشبته بحزب الكتاب ووصفه بالحليف الوفي.