15:40 - 12 يناير 2019

حركة السترات الصفر تستعيد عنفوانها وتطالب برحيل ماكرون

برلمان.كوم-ل.ب

تحدى أصحاب السترات الصفر التدابير الأمنية المشددة التي اتخذتها مختلف وحدات الشرطة الفرنسية، ولم تثنيهم لا موجة البرد القارس، ولا محاولات تخويفهم من طرف السلطات، فنزلوا بالآلاف إلى شوارع باريس للأسبوع التاسع على التوالي.

مسيرات اليوم، تميزت بالهدوء وبتأطير المحتجين من طرف بعض أصحاب السترات الصفر الذين كانوا يحملون شارات بيضاء لمنع وقوع أي تجاوزات، قد يترتب عنها تدخل العناصر الأمنية وحدوث احتكاكات وصدامات عنيفة بينها وبين المحتجين.

وإذا كانت مسيرات اليوم تندرج أساسا في إطار التذكير بالمطالب الاجتماعية والاحتجاج على سياسة الحكومة الفرنسية، فإن حركة السترات الصفر جعلت الشعار المركزي لاحتجاجات الأسبوع التاسع، يتمحور حول مطلب رئيسي، مفاده “ماكرون إرحل” ردا على التصريحات الخاطئة والخرجات غير المحسوبة للرئيس الفرنسي، الذي تراجعت شعبيته بشكل كبير وهوت إلى الحضيض. على إثر اندلاع أخطر أزمة اجتماعية وسياسية بفرنسا منذ وصوله إلى قصر الإليزي.

وعلى امتداد الأيام الأخيرة حاول وزير “الداخلية الفرنسي ” كريستوف كاستاني” التضييق على حركة السترات الصفر، ولم يتوقف عن تأكيد قدرة السلطات على إنهاء الاحتجاجات، وعمل على تحريك الآلاف من عناصر الوحدات الأمنية، في إطار قرار الحكومة القضاء على هذه الحركة. غير أن حركة السترات الصفر استعادت حيويتها وعنفوانها اليوم السبت من خلال التنظيم المحكم لصفوفها.

وفي حيرة من أمرها بدأت السلطات تتحدث عن الاحتجاجات التي لم يتم الترخيص لها مثل ما لم يتم منعها، وفي نهاية صباح اليوم قامت الشرطة التي كانت تراقب الوضع باعتقال 30 شخصا بباريس بتهمة حمل السلاح والمشاركة في الحشد من أجل ارتكاب أعمال عنف وشغب في ما يزيد عن 15 مدينة فرنسية، خصوصا ببوردو، ومرسيليا، وليل، ونانت، كما تم توقيف 17 شخصا أيضا بمدينة بورج التي تعرف تجمع حشود غفيرة قبل الإنطلاق في مسيرة كبيرة بعد زوال اليوم رغم تحذيرات وزير الداخلية الفرنسي الذي أعطى الأوامر بتحريك 80 ألف شرطي لردع حركة السترات الصفر.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *