14:00 - 22 أغسطس 2019

حقوقيون: ضم العثماني المغرب لعهد حقوق الطفل في الإسلام سيجهض حقوقهم بالمملكة

برلمان.كوم-فاطمة خالدي

تساءل مركز دراسات حقوق الإنسان والديموقراطية، عن دواعي وحيثيات إدراج انضمام المغرب لعهد حقوق الطفل في الإسلام المعتمد سنة 2005 من قبل منظمة التعاون الإسلامي على جدول أعمال مجلس الحكومة، مشيرا إلى أن هذا النص لا يوفر الحقوق الكافية للطفل وتنعدم فيه آليات التتبع والمساءلة.

ودعا المركز في بلاغ تلقى “برلمان.كوم“، نظيرا منه، الحكومة إلى الحذر مما قد يشكله هذا التوجه من مساس أو تراجع عن المكتسبات التي تحققت في مجال منظومة حقوق الإنسان بالمغرب، والانعكاسات التي قد تنتجها في الممارسة وعلى مستوى السياسات العمومية تشريعا وإجراءات ومقاربة.

وذكر ذات المصدر، أن المغرب سبق له أن انضم سنة 1993 إلى اتفاقية حقوق الطفل المعتمدة من طرف الأمم المتحدة، كوثيقة تتضمن أرقى ما توصل إليه المنتظم الدولي في هذا المجال (إلى جانب البروتوكولات المرفقة بها) ووضع آليات لتتبع مدى إعمالها، والتي ساهمت بشكل إيجابي في تطوير التشريع الوطني والسياسات العمومية ذات الصلة، موضحا أن الحكومة تطرح اليوم الانضمام إلى نص أدنى من حيث المعايير والحقوق.

وأضاف ذات المصدر، “إذا كان للحكومة اهتمام بالآليات الإقليمية، فإن الاتفاقيات والآليات الغفريقية تكتسي أهمية أقوى نظرا لجودة نصوصها ومعاييرها مقارنة بتلك المعتمدة في العهد المذكور، كما أنها تشكل جزءا من عودة المغرب للاتحاد الإفريقي، وترجمة لاستراتيجية عمله في هذا المجال الحيوي والهام”.

وأبرز البلاغ أن العهد الذي تطرحه الحكومة للاضمام، يثير قضايا خلافية كانت موضوع دينامية حوار وطني كتنصيصه على “حظر الإجهاض إلا إذا كانت صحة الأم والجنين في خطر”، وهو الموضوع الذي نظم بصدده المجلس الوطني لحقوق الإنسان جلسات استماع وحوار قصد بلورة رؤيا متوافق بشأنها في هذا المجال على شاكلة غيرها من القضايا الخلافية (مدونة الأسرة…).

وأكد المصدر أن الرؤية المؤطرة لهذا العهد، بما حملته من مفاهيم ومعايير وحقوق ومسؤوليات، لا ترقى إلى الالتزامات الدولية للمغرب الذي صادق على جل الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية التي أصبحت جزءا من مرتكزات الوثيقة الدستورية لسنة 2011، ومقتضيات القانون التنظيمي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان وللعديد من التشريعات الوطنية في بلادنا.


اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *