10:10 - 21 يناير 2020

حينما تنهب أموال اليتامى تحت أنظار المسؤول (فيديو)

برلمان.كوم

من أصعب الأشياء التي يمكن أن يواجهها “اليتيم” بعد وفاة والده وحرمانه من حضنه الحنون وكلماته الطيبة التي تدخل عليه (اليتيم) الطمأنينة والأمان، هو أن يجد أمامه عائلة جشعة لا تعير أي اهتمام لوصايا الأب وهو على فراش الموت، حيث يطلب ويستجدي إخوانه لكي “يردو البال لولادو ويتهلاو فيهم بعد التحاقه بالرفيق الأعلى”.

هذا بالضبط ما وقع بإحدى القرى بضواحي مدينة مراكش، حيث توجد عائلة عبد اللطيف زغنون، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، المعروف اختصاراً بـ”السي دي جي”، وذِكْر عبد اللطيف زغنون كبير العائلة لم يأت اعتباطاً أو عن طريق الصدفة، وإنما لأنه الشخصية المحورية لقضية ما بات يعرف من طرف ساكنة “دوار السكوم”، بجماعة أغمات نواحي مراكش، “حق ورثة أخيه حسن، وفاطمة الزهراء، وأمهم زهيرة بوعليل”.

وفي تفاصيل القضية أكدت زهرة بوعليل، زوجة المسمى قيد حياته إبراهيم زغنون شقيق عبد اللطيف زغنون، التي تقطن بنفس العنوان المشار إليه، أنها تزوجت إبراهيم سنة 2001، والذي كان يمارس الفلاحة بأرض ورثها وإخوته عن أبيهم، لتنجب منه طفلا وطفلة هما فاطمة الزهراء زغنون، وحسن زغنون.

وأشارت زهيرة في تصريح لـ”برلمان.كوم”، الذي انتقل طاقمه إلى عين المكان، أن المرحوم زوجها أسس شركة سنة 2008، برأسمال “عشرة ملايين سنتيم”، سماها “سكوم روز”، وبعدها اشترى سيارة جديدة من أجل قضاء حاجيات العمل بحوالي “24 مليون سنتيم”، وقطعتين من الأرض، وبعد عامين أصيب الزوج بالمرض الخبيث الذي أودى بحياته سنة 2010، لتبدأ الزوجة فصولا من العذاب مع إخوانه الذين تارة يهددونها بحرمانها من أبنائها وتارة بالسجن لأن عائلتهم ذات نفوذ بالمنطقة وعلى المستوى الوطني.

وبعد مراسم دفن المرحوم إبراهيم، تقول زهيرة إنها انتقلت مكرهة للعيش مع أسرته (إخوانه وأخواته وأمه) بـ”أغمات”، وبعد مدة من الزمن أرادت العودة إلى منزلها بدوار السكوم، طبعاً لم تكن العائلة موافقة على ذلك ما جعلها تتحدى “شبه احتجازهم لها” وتعود إلى بيتها الذي وجدت حميد زغنون بإيعاز من أخيه عبد اللطيف المدير العام لـ”CDG” قد قام بنقل الخزنة التي كانت تحتوي على كل الوثائق والمستندات، مع قدر كبير من المال إلى مكان مجهول.

وأضافت زهيرة أنها لم تقم بأي رد فعل تجاه هذا الأمر، ذلك لأنها خافت على نفسها وعلى أبنائها من الأذى الذي يمكن أن يلحقها من حميد وعبد اللطيف زغنون، اللذين لم يقفا عند هذا الحد بل تجاوزاه بحرمانها من استغلال ما تركه الهالك من أغراس، حيث حرمها من الماء من أجل السقي، ما تسبب في موت عدد من الأشجار والمشاتل، إضافة إلى إرغامها على توكيله بطريقة عدلية لكي يتصرف كما يشاء في كل الممتلكات، وهذا ما فعلته تحت الضغط والتهديد.

وعندما قامت بسحب الوكالة منه، تفاجأت كما تقول زهيرة، أن حميد زغنون، الموظف بالمكتب الشريف للفوسفاط منذ كان عبد الطيف زغنون يرأس إحدى مصالح الـ”OCP”، لجأ إلى حرمانها من حقها وحق أبنائها في الإرث الذي هو حق لها بالشرع والقانون.

ومن جانبها، قالت الطفلة فاطمة الزهراء زغنون، ابنة أخ عبد اللطيف زغنون، إنها “لا ترغب في توجيه أي رسالة لعمها حميد زغنون الذي حرمني وأخي حسن وأمي من الإرث، وإنما أريد توجيه كلامي لعمي عبد اللطيف الذي وعدني بأنه سيكون لي بمثابة الأب والراعي”، لتردف “واش هكا كتعامل بناتك، أو واش هكا كان غيتعامل معنا بابانا إلى كان عايش”.

أما الطفل حسن الذي يتقاسم مع عمه عبد اللطيف زغنون بعض الملامح، فكان كلامه أكثر تأثيراً من أخته حيث بكى وهو يردد كلمات عمه عبد اللطيف زغنون، التي لازالت عالقة في أذنه” كان تيقول ليا رانا في المقام ديال باباك، بغيت نقول له أنا مابغيت والو منكم، بغيت غير حقنا ونقراو مزيان، بحال بناتك، دابا ماتنلقى حتى لحوايج ما نلبس”.

وطالب الورثة باسترجاع ممتلكاتهم، وكل ما يثبت حقوقهم من حميد زغنون، حيث أشارت زهرة بوعليل أنها عازمة على مراسلة النيابة العامة، ووزراة العدل ومؤسسة الوسيط، والديوان الملكي، من أجل إنصافها والوقوف إلى جانبها حتى تتمكن من انتزاع حقوقها، مردفة أنها واثقة من أن هذه المؤسسات ستنصفها.

وجدير بالذكر أن “برلمان.كوم”، حاول ربط الاتصال بحميد زغنون من أجل استفساره حول حيثيات القضية، ومعرفة المزيد من التفاصيل، لكن هاتفه ظل يرن دون مجيب، كما أن طاقم الموقع انتقل إلى منزل العائلة ب”أغمات”، لكن لم يجبنا أي أحد عندما طرقنا باب المنزل وكذا باقي أفراد العائلة.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
  • عبد الله رد

    مال اليتيم سرطان في الدنيا لآكله و نار جهنم في الآخرة! و الله لن يرتاح هنا أو هناك