17:31 - 20 فبراير 2020

داء الجرب يجتاح سجون مخيمات تندوف

برلمان.كوم

كشفت مصادر متطابقة، أن مجموعة من السجون بمخيمات تندوف، تعاني من مشاكل كارثية عدة، بسبب أوضاعها المتردية واللاإنسانية، التي باتت تهدد حياة النزلاء الذين أصبحوا يعيشون ظروفا صحية قاهرة، بسبب انتشار داء الجرب والجذري، والقمل داخل أسوار السجون.

وكشفت ذات المصادر، أن الزنازن الصحراوية تفتقر للظروف الإنسانية الملائمة ولأبسط شروط العيش، إذ تعد مركزا للترهيب والتعذيب، كما أن الإهمال والتهميش من أكثر المواصفات التي يمكن أن تطلق على تلك الأماكن، لتشابهها الكبير بـ”الزريبات”، والمكان الذي تتواجد فيه الماشية.

وفي التفاصيل، يعاني 21 شخصا بسجن الذهيبية من وباء الجرب الجلدي، حسب ما جاء في إحدى التدوينات لبعض النشطاء والمدونين على موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك”، الذي كتب “أن سجن الذهيبية الذي يضم قرابة الـ60 سجينا، يجتاحه هذه الأيام الجرب الجلدي، فحسب الرسالة التي وصلتني هناك 21 حالة إصابة مؤكدة بهذا المرض، بينما ظهرت الأعراض الأولية على باقي السجناء!”، وهو ما يؤكد صحة كلام رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين علقوا على هذا الموضوع، مشددين على أن الوضع بسجون مخيمات تندوف يعيدنا إلى القرون الوسطى أو ما قبلها.

وما يزيد الأمر تعقيدا، هو الصمت الذي تمارسه الجهات المسؤولة وعدم تدخل أي منها للتصدي لهذا الوباء، الذي بات يهدد حياة النزلاء، إما عن طريق توفير طاقم طبي يراقب الحالة الصحية عن كثب داخل السجون، أو حتى عزلهم للحد من انتشار هذا الوباء بين باقي النزلاء، علما أن الممرض المداوم لا يملك أدوات طبية فعالة، بل كل ما يملكه مهدئات مؤقتة وتقليدية.

فاليوم تعيش السجون بمخيمات تندوف حالات من التعفن تقشعر لها الأبدان، وسط صمت وسكوت الجهات المعنية والمختصة، ليبقى السؤال: ما مصير السجناء المصابين بداء الجرب؟ وهل سيبقى الحال على ما هو عليه في ظل العولمة وازدهار جل المجالات بما فيها الصحي؟

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *