17:07 - 8 نوفمبر 2018

رحيل: الحكومة لم تراع الأمن الطاقي في مالية 2019 وعليها ألا تتسرع في عمليات الخوصصة

برلمان.كوم

مواكبة للنقاش العمومي حول مشروع قانون مالية 2019، يستضيف “برلمان.كوم” باحثين وخبراء لتحليل ما جاء به هذا القانون، وكذا تسليط الضوء على السياق السياسي والظرفية الاقتصادية التي يندرج فيها.

وفي هذا الإطار أجرى”برلمان.كوم” حوارا مع هشام رحيل الفاعل الجمعوي والناشط في مجال الدبلوماسية الموازية، حيث أكد في البداية، أن قانون المالية له ميزة خاصة لدى جميع الدول، فقانون المالية بالصين يقول رحيل ليس هو نفسه بالولايات المتحدة الأمريكية، لأنه يعكس الهويات السياسية للبلدان وطبيعة أنظمتها الاقتصادية التي تختلف بين ما هو ليبرالي وبين ما هو اشتراكي أو اجتماعي.

وأضاف رحيل أن قانون مالية 2019 جاء في مرحلة انتقالية بين نموذج تنموي بلغ أقصى ما يمكن أن يقدمه للمنظومتين الاقتصادية والاجتماعية، وفشل إلى حد ما في تحقيق الأهداف المرجوة منه، وبين نموذج تنموي جديد دعا الملك محمد السادس الحكومة إلى بلورته في أقرب الآجال للعمل به من الآن فصاعدا.

وأشار رحيل إلى أن الخطاب الملكي أولى اهتماما خاصا للقطاعات الاجتماعية، وعلى رأسها التعليم والصحة والتشغيل، ولذلك ركز قانون مالية 2019 على هذه القطاعات، مشيرا إلى أن هذا القانون لا يمكن اعتباره ذا صبغة اجتماعية فحسب لأنه يتضمن اجراءات داعمة للمقاولات الصغرى والمتوسطة والجهوية المتقدمة إلى جانب الخوصصة.

وجوابا على احتمال ارتفاع أسعار البترول في السوق العالمي وتداعيات ذلك على الاقتصاد المغربي، قال رحيل إن الطاقة هي التي تضمن التوازن والاستقرار العالمي، مضيفا أن النزاعات بمنطقة الشرق الأوسط والعقوبات الأمريكية على إيران، تمثل تهديدا ينذر بارتفاع أسعار المحروقات، هذا في الوقت الذي يبدو أن الحكومة لم تراع حدة هذه المخاطر، لأنها لم تضخ سوى 3 ملايير درهم في صندوق المقاصة.

ودعا رحيل الحكومة  إلى إيجاد حلول ناجعة واتخاذ تدابير وقائية في حالة ارتفاع أسعار المحروقات، مستدلا بما وقع أثناء إضراب مهنيي النقل الذي كاد أن يشل حركة الرواج التجاري. متمنيا أن تهتم الحكومة في قانون مالية 2020 بقطاع المحروقات، الذي يؤثر بشكل مباشر في المعيش اليومي للمواطنين. دون أن يستبعد إمكانية لجوءها إلى إجراء تعديل على قانون مالية 2019 في حالة ما إذا ارتفع سعر البترول إلى مستويات قياسية.

وبخصوص توجه الحكومة إلى خوصصة بعض الممتلكات العمومية، أوضح رحيل أن عائدات الخوصصة في المغرب ينبغي أن توجه نحو الاستثمار العمومي لخلق الثروة، ولا ينبغي ان توجه لسد الخصاص في النفقات العمومية، مشددا على ضرورة أن تنطلق الخوصصة من القطاعات الصغرى نحو القطاعات الكبرى ريثما يتم ترتيب تفويتها بطريقة سلسة إلى الخواص، كي لا يتضرر المستخدمون والعمال من جهة والقدرة الشرائية للمواطنين من جهة أخرى.

 

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *