استمعوا لبرلمان راديو

15:03 - 22 مايو 2020

رمضان من كل البلدان: الزواج وحلقات التفسير أهم معالم الشهر الفضيل في جزر القمر

برلمان.كوم خديجة أجغاف

تمتاز دول العالم بعادات وتقاليد تختلف عن بعضها البعض، تبرز في شهر رمضان، سواء بمظاهر الاحتفال أو الاستعدادات لهذا الشهر الكريم، إلا أن رمضان لهذه السنة 1441 هجرية الموافق لـ2020 ميلادية عرف تغيرات عديدة، فجائحة كورونا جعلت بعض العادات واجتماع الناس أكبر خطر يهدد بعدوى الفيروس، لكن هذه العادات لازالت مؤرخة ومتداولة، لذا اختار موقع “برلمان.كوم” سرد بعضا من مظاهر الاحتفال بشهر رمضان الكريم بمجموعة من الدول الإسلامية قبل ظهور فيروس “كوفيد 19”.

عبر هذه السلسلة الرمضانية “رمضان من كل البلدان” يسافر “برلمان.كوم” بقرائه في بعض البلدان للتعرف أكثر على العادات والتقاليد الخاصة بكل دولة إسلامية، حيث سنختم حلقة هذه السلسة عند تقاليد دولة جزر القمر.

للمسلمون في جزر القمر عادة متميزة، خلال شهر رمضان حيث تقام حفلات الزواج في شهر شعبان، لكي يعيش الزوجان معًا في بيتهم خلال الشهر المبارك، و لينالوا من بركته في بداية حياتهم الزوجية، فتنظم “المجالس” إشهارا لهذا الزواج، ويُدعي الكثيرون من وجهاء المدن والقرى لحضوره، فيما تحضر فرقة موسيقية بدفوفها التي تغني القصائد الدينية.

أما الأجواء الرمضانية عند أهل جزر القمر فتبدأ منذ حلول شهر شعبان، فيكثر الناس من الصيام والصلاة في المساجد استعداداً لاستقبال شهر رمضان، وفي اليوم التاسع والعشرين من شهر شعبان يتحرى أهل جزر القمر هلال رمضان، وقبيل غروب الشمس تتوجه الأنظار للسماء غربا أملا في أن يرى أحدهم الهلال، ويظفر بلقب أول من يبلغ عن حلول الشهر الفضيل.

وبمجرد إعلان ثبوته يصيح الناس باللهجة المحلية “ظهر هلال رمضان” ويكرر الأطفال تلك العبارة وهم يجوبون الشوارع والأزقة، وبعضهم يتوجه بالبشرى إلى البيوت ليخبروا من فيها عن قدوم الشهر الكريم.

وفي الليلة الأولى من الشهر الكريم، يخرج أهل جزر القمر حاملين المشاعل، ويتجهون إلى السواحل ويقرعون الطبول إعلاناً بقدوم رمضان، ويظل السهر حتى وقت السحور، ومن العادات القمرية تنظيم الحفلات الفولكلورية على الشواطئ والمزارع والمتنزهات استعدادا لشهر الصيام.

ويقوم المسلمون في جزر القمر، بتنظيف المساجد، وترميمها لتظهر بطابع جديد، ومنهم من يقومون بطلائها بأجمل الألوان مع تزيينها بالمفارش، ويغيرون المصابيح القديمة بالجديدة، وينظمون الرفوف، بحيث توضع المصاحف لتكون جاهزة للذين يعمرون المساجد بالصلاة وقراءة القرآن الكريم، ويستمر ذلك خلال الشهر المبارك الذي تكثُر فيه حلقات الذكر وتلاوة القرآن الكريم، والصدقات وأعمال الخير.

وتتأثر الموائد الرمضانية بالمطبخ العربي فيفطر الصائمون علي مشروبات الفواكه الطبيعية المنتشرة فيها، ويعتبر “الثريد”من الأطعمة الرئيسية على مائدة الفطور في جزر القمر، والذي يحتل مكانة خاصة لديهم بين بقية الأطعمة، إلى جانب اللحم، والمانجو، والحمضيات، ومشروب الأناناس والفواكه الاستوائية الأخرى.

وغالبا ما تكون اللحوم موجودة في غالبية الوجبات نظرا لانتشار حشائش وأشجار الغابات وكذلك الزراعة التي تتربي عليها الحيوانات، فضلا عن وفرة الأسماك لطول سواحلها ومحاصرة مياه المحيط الهندي لها من جميع الجهات.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *