18:50 - 23 سبتمبر 2018

صلاح الدين مزوار .. دكتاتور في مملكة الاتحاد العام لمقاولات المغرب

برلمانكم

لم تمض على تنصيب صلاح الدين مزوار على رأس الاتحاد العام لمقاولات المغرب سوى أربعة أشهر حتى بدأت تطفو على السطح صراعات وانتقادات شديدة كشفتها ل”برلمان.كوم” مصادر داخلية.

في شهر ماي الماضي، تقول المصادر، عندما انتخب صلاح الدين مزوار على رأس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، خلفا لمريم بنصالح، دبج كلمة أمام الحاضرين علق عليها المتتبعون الكثير من الآمال، واعتبروها التزاما من الوافد الجديد لتبديد مخاوفهم خصوصا أنه قادم من عالم السياسة، إلى عالم المال والأعمال، وله انتماء يشوش على حياده المطلوب.

وقال مزوار حينها إنه سيعمل بكل جدية وتفان واخلاص ليكون في مستوى تطلعات كل مكونات القطاع الخاص المغربي واتمام وتعزيز المسلسل التنموي الذي انطلق في السنوات الأخيرة.

وتعهد مزوار على أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب “سيكون على موعد مع التاريخ من خلال خدمة الوطن وفضاء المقاولات”.

لكن، وبعد مرور أقل من خمسة أشهر، تبددت الوعود وأظهر مزوار وجهه الحقيقي، ونواياه الدفينة، حيث بسط سلطانه المطلق على الاتحاد وأعلن نفسه دكتاتور الCGEM الأول.

وقد خصص الزملاء في مجلة تيل كيل حيزا وافرا لما صنعه مزوار في الاتحاد العام لمقاولات المغرب، والسبل الجديدة في التسيير ومظاهر الارتجال والاستبداد في القرارات.

وكشفت المجلة الصادرة باللغة الفرنسية، أن مزوار عين عددا من الأعضاء داخل المجلس الإداري للاتحاد أكثر مما يسمح به القانون المنظم بحوالي 13 في المائة أي بزيادة 16 عضوا، ما يهدد التوازن داخل المجلس ويمنح لمزوار الأغلبية العددية والسلطة المطلقة.

وككل دكتاتور محترم، أقحم مزوار زبانيته في مكتب المجلس الإداري دون سند قانوني وعلى رأسهم: نبيلة فردجي ومصطفى ملوك وصلاح الدين القدميري ضاربا تنظيمات الاتحاد على مدى عشرات السنين عرض الحائط.

وفي السياق نفسه تحدثت المجلة المغربية عن القرابات التي تتحكم في خيارات رجل السياسة القديم حيث ساقت مجموعة من الامثلة على رأسها تعيين خالد بنجلون، وهو صديق حميم لمزوار، نائبًا للرئيس مكلفًا بالشؤون الدولية علما أن بنجلون كان مديرا لشركةCTC Maroc التي سيرها مزوار ابتداء من نهاية 2017 ومنحته الأهلية للترشح لانتخابات الاتحاد.

وأيضا تمكين محمد حامد العثماني من رئاسة قسم “المواهب والتكوين والتوظيف”. علما أنه المدير العام للشبكة الاستشارية للأعمال LMS، التي يرأسها شقيق صلاح الدين مزوار عبد القادر مزوار.

كما عادت لجنة الشركات الصغرى والمتوسطة لزكريا فهيم وهو فرد من عائلة مزوار، أما لجنة الدبلوماسية الاقتصادية، إفريقيا، وجنوب-جنوب، فقد وضع مزوار على رأسها محمد العزيز قادري، الذي كان أحد مستشاريه عندما شغل منصب وزير المالية.

وهو مايؤكد بالدليل والبرهان على أن مزوار يسير الاتحاد انطلاقا من “مفهوم العائلة” حيث الشللية أقوى من الكفاءة، والقرابة أمتن من الاستحقاق.

وعلى ما يبدو فإن المخاوف التي عبر عنها الكثيرون قبل نصف سنة عندما تم إسقاط مزوار بالمظلة للترشح، ثم الفوز برئاسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، بدأت تتأكد حيث حول مزوار الاتحاد إلى دكان سياسي يسوقه إلى نهايته المحتومة قبل إعلان نفسه دكتاتور زمانه.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *