استمعوا لبرلمان راديو

21:24 - 13 أكتوبر 2021

ظهور حقائق جديدة تثبت تورط الجزائر في قضية تفجيرات فندق “أطلس أسني”

برلمان.كوم محمد طماوي

علم موقع “برلمان.كوم“، أن الشرطة الفرنسية قد أبلغت القنصلية العامة للمملكة في أورليان يومه الأربعاء 13 اكتوبر، بقرار السلطات القضائية الفرنسية طرد المواطن المغربي زياد عبد الإله وترحيله من فرنسا باتجاه المغرب.

ويعتبر عبد الإله زياد الملقب برشيد بشير عبد المالك وبإربين عبد الرحمن، المزداد في 23 مارس 1958 في الدار البيضاء، والعضو السابق في حركة الشباب الإسلامي المغربي لمطيع عبد الكريم، أحد المهندسين الرئيسيين لهجوم “أطلس أسني” في غشت 1994 في مراكش، عاد إلى فرنسا سنة 1981 بعدما قضى مدة طويلة هاربا بالمغرب حيث كان مطلوبا بسبب انتمائه إلى الحركة المذكورة.

وفي عام 1984، تم طرده من فرنسا بعد تبوث استعماله لوثائق مزورة، ليستقر بعدها في ليبيا التي كان عبد الكريم مطيع لاجئا فيها، وهناك قام بتجنيد مجموعة من مساعديه. وبفضل تحسن العلاقات بين القذافي والمملكة المغربية (بعد اتفاق وجدة)، دخل إلى الجزائر بنفس الطريقة التي دخل بها العديد من نشطاء “حركة الشباب الإسلامي المغربي” الذين تبنتهم ودربتهم أجهزة الاستخبارات الجزائرية كجزء من المؤامرات التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار بالمغرب.  

وذكرت مصادر “برلمان.كوم” أن عبد الإله زياد كان يعتبر منسق العمليات العسكرية لحركة الشباب الإسلامي المغربي في الجزائر. 

وفي هذا السياق، تمت إقامة مخيم في ذلك الوقت في مغنية لصالح نشطاء الحركة، حيث أن زياد عبد الإله استفاد من سكن في سيدي بلعباس الذي منحته له أجهزة الاستخبارات الجزائرية، كما علم “برلمان.كوم”.

وأضاف ذات المصدر، بأنه تم تنظيم محاولة لإدخال أسلحة إلى المغرب كان زياد هو العقل المدبر لها، وتم إجهاض هذه العملية من طرف الأجهزة المغربية في عام 1985 على مستوى الطريق الحدودي في منطقة وجدة.

في سنة 1986، عاد زياد عبد الإله إلى فرنسا (في كاربنتراس) بجواز سفر جزائري صدر باسم بشير عبد المالك المزداد في 22 مارس 1958 في مغنية، حيث تمكن من  الحصول على تصريح إقامة بموجب هذه الهوية الجزائرية.

 وفي نفس السياق، تم التلاعب به من قبل إدارة الاستخبارات والأمن الجزائرية كجزء من مهمات استخباراتية تستهدف المغرب والجالية الجزائرية في منطقة باريس، في كورنوف على وجه الخصوص مع زميله عبد الإله سلماني. 

بعدها، وفي سنة 1993، تم إيفاد زياد عبد الإله من قبل أجهزة الاستخبارات الجزائرية إلى فرنسا لمراقبة أنشطة الجبهة الإسلامية للإنقاذ، بينما استمر في العمل لصالح منظمة الشباب الإسلامي المغربي من أجل تجنيد شباب من الشتات المغربي في فرنسا. 

بعد اندلاع قضية إيغيري حسن التي أسفرت عن تفكيك خلية إسلامية في المملكة مهمتها تقديم الدعم اللوجستي للجماعات الإسلامية الجزائرية المسلحة من المغرب التي تخوض حربا ضد النظام  العسكري الجزائري، قررت أجهزة الاستخبارات في هذا البلد، كما علم “برلمان.كوم” من مصدر مطلع، تنظيم حملة عقابية ضد المغرب من خلال حشد ما يقرب من 35 ناشطا إسلاميا تم تجنيدهم في ضواحي باريس كجزء من سلسلة الهجمات الإرهابية، بما في ذلك الهجوم الذي استهدف فندق “أطلس أسني” في مراكش.

وقد خضع بعض الإرهابيين المتورطين في هذه العملية للتدريب في منطقة تيزي وزو، بمن فيهم الشقيقان القنطاش محمد وعبد المولى، حيث كان زياد عبد الإله محور هذا المشروع الإرهابي الذي قاده مع مساعديه سلمان عبد الإله وعبد الكريم عفرة. 

وعلى أعقاب تفكيك أعضاء هذه الشبكة بين فرنسا والمغرب، قضت المحكمة الجنائية الثانية عشرة لدى المحكمة العليا بباريس في سنة 1997 بالسجن على زياد عبد الإله بالسجن ثماني سنوات ومنعه من دخول الدولة لمدة عشر سنوات، قبل أن يتم إطلاق سراحه عام 2001 بعدما قضى أربع سنوات في السجن. 

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *