عضو سابق بالكونغرس الأمريكي يعدد الأسباب الخفية لهجمات البرلمان الأوروبي على المغرب ويدعو بلاده للوقوف معه – برلمان.كوم

استمعوا لبرلمان راديو

16:13 - 10 فبراير 2023

عضو سابق بالكونغرس الأمريكي يعدد الأسباب الخفية لهجمات البرلمان الأوروبي على المغرب ويدعو بلاده للوقوف معه

برلمان.كوم - خالد أنبيري

تواصل العديد من الصحف العالمية تسليط الضوء على الحملة الممنهجة والهجمات التي يتعرض لها المغرب من طرف البرلمان الأوروبي بإيعاز من فرنسا التي أصبحت تستعمل هذه المؤسسة الأوروبية كآلية للضغط على المغرب وابتزازه للرضوخ لأطماعها ومصالحها، حيث نشرت صحيفة “Newslooks” الأمريكية مقالا لكاتبه مايكل باتريك فلاناغان، تطرق فيه للحملة العدائية التي يشنها البرلمان الأوروبي على المغرب والأسباب الخفية الكامنة وراءها.

واستهل مايكل فلاناغان وهو عضو سابق في الكونجرس الأمريكي عن المنطقة الخامسة في ولاية إلينوي عن الحزب الجمهوري، وهو أيضًا محامٍ ونقيب سابق في الجيش ورئيس شركة “Flanagan Consulting”، وهي شركة للدفاع عن السياسة العامة، مقاله بالحديث عن الحملة العدائية التي يشنها البرلمان الأوروبي ضد المغرب، معتبرا إياها تدخلاً مباشراً في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة، وتتجاوز المشاركة السياسية والدبلوماسية العادية بين الدول والمؤسسات.

ونتيجة لذلك، أكد فلاناغان أن خطط التنمية الاقتصادية وكذلك برامج تنمية حقوق الإنسان التي رعاها الملك محمد السادس أثارت قلق دول أوروبية معينة، مشيرا إلى أن خروج المغرب من موقف التبعية تجاه دول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب تعزيز علاقاته عبر المحيط الأطلسي في أمريكا الشمالية، أثار قلق الدول الأوروبية المهيمنة على الأسواق المغربية.

وأشار كاتب المقال أيضا إلى أن تصريحات المسؤولين البرلمانيين المغاربة، بخصوص هذه الحملة الممهنجة التي تتعرض لها بلادهم، وفي مقدمتهم البرلماني لحسن حداد ورئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي، تخفي على حد تعبيره حقيقة غير معلن عنها لكنها حقيقية، وهي أن الغاز الجزائري في أذهان الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الآن، خصوصا في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتوجه الأسواق الأوروبية إلى الجزائر كبديل للعقود المفقودة في الحرب الأوكرانية.

وكشف مايكل فلاناغان أن طمع الاتحاد الأوروبي للحصول على الغاز الجزائري هو ما يوضح الموقف الحالي للبرلمان الأوروبي بعدم الإساءة إلى الجزائر بأي شكل من الأشكال، مقابل الهجوم على المغرب من أجل إرضاء موردي الغاز الجزائريين، مضيفا كذلك أن لأوروبا مصلحة طويلة الأمد في إعاقة نمو المغرب في الأسواق العالمية خارج الأسواق الإقليمية (أي الأسواق الأوروبية التي تسيطر عليها). ولتحقيق هذه الأهداف يشوه البرلمان الأوروبي بشكل سلبي صورة المغرب من أجل إبقائها تحت المظلة الأوروبية كسوق استهلاكي.

وأكد ذات المتحدث أن يد الجزائر ظاهرة وواضحة في ما يتعرض له المغرب من البرلمان الأوروبي، وذلك بما يتماشى الآن مع مصالح الاتحاد الأوروبي، من خلال دفع أجندتها المتعلقة بالبوليساريو وتغذية طموحاتها التوسعية طويلة الأمد في إفريقيا، ما دفعها بحسب ذات الكاتب لحشد دعم البرلمان الأوروبي لتوجيه اتهامات لا أساس لها ضد المغرب.

وبخصوص العلاقات الفرنسية الجزائرية، أوضح فلاناغان أن “الهجوم الذي نفذه بعض أعضاء البرلمان الأوروبي المعادين للمغرب يخفي الخطة الجزائرية الهادفة إلى إضعاف العلاقة المغربية الأوروبية”، مشيرا كذلك إلى أن المملكة المغربية تدفع اليوم ثمن خياراتها الاستراتيجية ومجموعة العلاقات المتوازنة التي استمرت لعقود مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وأنها تدفع ثمناً باهظاً في دوائر الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي لأنها تدعم الولايات المتحدة على مستعمرها السابقة.

وقال ذات المتحدث “من الأفضل لنا اليوم أن نتحمل المسؤولية في أن نثبت لأصدقائنا في المغرب أننا نقدر اختياراتهم ونقدر تضحياتهم. يجب أن ننظر إلى الهجوم الدبلوماسي على المغرب على أنه هجوم على العلاقة بين الولايات المتحدة والمغرب ومصلحتنا الاستراتيجية المشتركة في شمال إفريقيا والشرق الأوسط”.

وختم فلاناغان مقاله بالتذكير بمجموعة من النجاحات المغربية الطويلة والمبادرات الممتازة التي حققها وتستحق الدفاع عنه، قائلا: “الدفاع عن المغرب أكثر عندما يكون صديقنا في أمس الحاجة إلى مثل هذا الدفاع. يجب أن يكون هذا هو أساس اهتمامنا بهجمات الاتحاد الأوروبي هذه.  لقد أثبت صديقنا صداقته مرارًا وتكرارًا.  الآن يجب أن نفعل الشيء نفسه.. أليس المغرب هو الذي أرسل أبناءه لتحرير أوروبا من الغزو النازي؟ أليس المغرب هو الذي أرسل أبناءه لبناء جسور ومطارات ومصانع في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية؟

وأضاف: “أليس المغرب هو الذي يكافح بنجاح مشكلة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا عبر مضيق جبل طارق؟ أليس المغرب هو الذي يفكك سنويا مئات الخلايا الإرهابية ويضمن أمن وسلامة شعوبه وشعوب الدول الأوروبية أيضا؟ أليس المغرب هو الذي يساهم في جميع المناسبات إلى جانب القوات الأوروبية والأمريكية في ضمان السلم والأمن العالميين؟ أليس المغرب هو الذي منع النازيين من أسر وإعدام مواطنيه اليهود؟ أليس المغرب هو البادئ بكل وساطات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين؟ أليس هو المغرب الذي كان أول بلد اعترف باستقلالنا عام 1777 وهو صديقنا الثابت منذ ذلك الحين؟

وختم عضو الكونجرس الأمريكي سابقا كلامه بالقول “في الواقع، إنه المغرب الذي يجب أن نرد إليه الجميل وندافع عن مصالحه. حتى لو كان ذلك الدفاع ضد مجموعة من النواب الفاسدين الذين يخشون الارتجاف من البرد”.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *