12:30 - 11 يوليو 2018

“فاو”: الدول الأشد فقرا تواجه عبئا متزايدا في تكلفة استيراد الغذاء

برلمانكم

كشفت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، في تقرير جديد لها، أن واردات الأغذية تلقي عبئا متزايدا على كاهل الدول الأشد فقرا في العالم.

وأشار التقرير، الذي نشرته على موقعها الإلكتروني، إلى أن فاتورة الواردات الغذائية تضاعفت ثلاث مرات منذ عام 2000، لتصل إلى 1.43 تريليون دولار في عام 2017، بينما ازدادت نحو خمسة أضعاف في الدول الأشد عرضة للنقص في الغذاء.

وفي هذا الصدد، قال آدم براكاش، كاتب التقرير والخبير الاقتصادي لدى (فاو)، أن هذا الواقع يظهر اتجاها كان يزداد سوءا على مدى الزمن، مشكلا تحديا متزايدا للدول الأشد فقرا على وجه الخصوص لتلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية من الأسواق الدولية.

ومن المرجح أن ترتفع قيمة فاتورة الواردات الغذائية العالمية بنحو 3 في المائة لتبلغ نحو 1.47 تريليون دولار هذا العام. وغالبا ما تعكس الزيادة السنوية في هذه الفاتورة زيادة في التجارة الدولية للأسماك، وهي غذاء عالي القيمة تستورد معظمه الدول المتقدمة، والحبوب، وهي الغذاء الأساسي الذي يعتبر من بين الواردات الرئيسية للعديد من بلدان العجز الغذائي ذات الدخل المنخفض.

ووجدت (فاو) أن الدول قد تكون بالفعل تدفع أكثر لقاء غذاء أقل بالرغم من أن الظروف التجارية والإنتاج العالمي كانا جيدين خلال الأعوام الأخيرة.

ويركز التحليل على اتجاه فاتورة الواردات الغذائية ومكوناتها، كالبروتينات الحيوانية، والفاكهة، والخضروات، والحبوب، والمشروبات، والبذور الزيتية، والبن، والشاي، والتوابل. فقد ارتفعت الواردات الغذائية منذ عام 2000 بمعدل سنوي عالمي وصل إلى 8 في المائة، ولكن هذه الارتفاع زاد عن 10 في المائة في الغالبية العظمى من الدول الأشد فقراً.

وفي تناقض صارخ، لم تتقلص حصة الحبوب في سلة الواردات بالمقارنة مع الأغذية عالية القيمة في الدول الأفقر، لكنها تقلصت بدرجة كبيرة في الدول الأغنى.

وتبلغ قيمة فاتورة الواردات الغذائية الآن 28 في المائة من إجمالي عائدات صادرات السلع لمجموعة الدول الأقل نموا، أي ما يقارب ضعف نسبتها في عام 2005. أما الدول المتقدمة، فهي لا تمتلك ناتجا محليا إجماليا أكبر للفرد فحسب، ولكنها أيضا لا تنفق أكثر من 10 في المائة من عائدات صادراتها على الواردات الغذائية.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *