11:56 - 4 ديسمبر 2018

فضيحة مزلزلة جديدة تحت غطاء العمل الخيري بطلها الحبيب الشوباني

برلمان.كوم

فضيحة أخرى جديدة تنضاف إلى سلسلة الفضائح التي دأب عليها الحبيب الشوباني رئيس مجلس جهة درعةـ تافيلالت عن حزب العدالة والتنمية، من خلال عمليات احتيالية دنيئة كانت ستطال هذه المرة، تحت غطاء العمل الخيري، المؤسسات الخيرية الواقعة بالجهة، لولا نباهة السلطات المحلية والخازن الإقليمي الذين أحبطوا الصفقة.

ملخص هذه الفضيحة، كما أكدها مصدر موثوق لـ”برلمان.كوم“، أن الحبيب الشوباني كان يعتزم اقتناء 45 طنا من الثمور الفاسدة من إحدى الشركات التابعة للسيد عبد العالي حميدي، مناضل في صفوف حزب العدالة والتنمية، وابن خال عبد الله صغيري، برلماني سابق والنائب الرابع لرئيس المجلس، بمبلغ إجمالي يقدر بـ1.666.500 درهم، وهي ثمور كانت مخصصة على حد زعمه للمؤسسات الخيرية بالمنطقة.

وكان الشوباني يسعى من خلال هذه المبادرة إلى إيجاد حل لهذه الثمور التي كانت مغلفة بالشكولاته ومحشوة مع عجين اللوز منذ 2017، ومعروضة للبيع بمتجر “كارفور”، قبل أن يتم وضعها في وحدة للتبريد تابعة لمجمع المنفعة الاقتصادية بأوفوس (إقليم الرشيدية) بالرغم من كونها تشكل عبئا إضافيا على ميزانية مجلس الجهة، وخطرا محتملا على صحة المقيمين بالمؤسسات الخيرية.

ولأنه خبير في التدبير المشبوه لقطاع الأعمال بمجلس الجهة، فقد ارتأى الشوباني، حسب نفس المصدر، الاستجابة لعرض أثمان شكلي أطلقه لشرعنة صفقة كميات الثمور الفاسدة.

وبمجرد علمه بالعملية، لم يتوان والي جهة درعة ـ تافيلالت في إيفاد، يوم 28 نونبر 2108، لجنة مكونة من السلطات المحلية والدرك الملكي وممثلي قطاع الصناعة والتجارة والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، للوقوف بعين المكان على وحدة تبريد الثمور السالفة الذكر. وقامت بحجز 60 طنا من الثمور من بينها 52،38 طنا مخبأة قي منزل يقع في قصر دويرغا بأوفوس، وهو في ملكية محمد بوسحابة، ناشط في حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح.

ولدى مباغثتهم لأطر حزب العدالة والتنمية محمد بوسحابة وعبد العالي حاميدي ومحمد لمراني، وهم بصدد حمل البضائع في شاحنة لتخبئتها في مكان آمن، قام أعضاء اللجنة بإيداع وختم كميات الثمور المكتشقة مع جمع عينات السلعة الفاسدة وإحالتها على أحد المختبرات بالدار البيضاء لتحليلها، قبل مباشرة المسطرة الإدارية والقضائية في حق المخالفين.

ولم يجد الشوباني من رد على فصول هذه الفضيحة المدوية، سوى إصدار بيان من الصين حيث يوجد حاليا، يعتبر فيه الوقائع مجرد اتهامات باطلة ما دام مجلس الجهة لم يحسم بعد في دفتر التحملات ولا في الميزانية المخصصة لعملية الاقتناء، زاعما في ذات السياق بأن الغرض من مثل هاته الاتهامات ليس سوى إعاقة وتقويض مبادرته “الإنسانية” لفائدة 8.000 من تلامذة المؤسسات الخيرية. كما هدد بالمتابعة القضائية للمواقع الإعلامية التي نشرت تلك الادعاءات على حد قوله.

ولا بد هنا من التأكيد على أن البلاغ بقدر ما هو كاذب وتضليلي، يحيلنا على حقيقة قاطعة وهي أن الحبيب الشوباني التزم فعلا يوم 9 نونبر 2018 بدفع المبلغ الذي جمده الخازن الجهوي بسبب الخروقات التي تشوب عملية الاقتناء، ومنها، على الخصوص، عدم توضيح الكمية الحقيقية للثمور والمؤسسات التي ستستفيد منها.

وفي محاولة يائسة لطمس الفضيحة وطيها، طلب عبد الله صغيري الذي ينوب بحكم الواقع عن الحبيب الشوباني، يوم 29 نونبر 2018، من مجلس الجهة تعليق عملية الاقتناء السالفة الذكر.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *