14:20 - 11 ديسمبر 2019

فلول الأمير الأزرق.. تدق ناقوس الحرب

برلمان.كوم - بقلم: أبو علي

هل هي الصدفة وحدها التي دفعت ثلاثة أشخاص يعيشون في الهامش، ويقتاتون من فضلات الأمير “الأزرق”، للخروج بشكل متزامن للحديث عن اعتقال ” مول الحانوت”.

وهل هي الصدفة ذاتها التي جعلت  “أزلام” الأمير الأزرق يتحدثون بلسان واحد، وبلغة متشابهة حد التطابق، يزعمون فيها اختطاف البقال ” مول الدكان” من طرف عناصر بزي مدني.

وهل من عبث الصدفة أيضا أن يخرج واحد من الفلول والأزلام في صفحته الافتراضية في الفايسبوك، ومن ملاذه المدفوع الثمن بالولايات المتحدة الأمريكية، ليدق ناقوس الحرب ضد المغرب، متوعدا المغاربة بالثبور وويلات الأمور،  بينما يخرج الشخص الثاني في حسابه الشخصي على موقع تويتر، مرددا فرضية الاختطاف، أما المجند الثالث فقد اختار الصحافة الإلكترونية، مسخرا موقعه الإخباري، ليعيد ترديد نفس المزاعم والادعاءات.

بكل تأكيد، لم تكن الصدفة هي من كانت وراء خروج مصطفى أديب وعلي لمرابط والحسين مجدوبي، للحديث عن محمد بنبدوح الملقب ب”مول الحانوت”، لأن الصدفة لا يمكنها أن تجعل ثلاثة أشخاص متفرقين بين أمريكا وإسبانيا وتطوان يتكلمون  بلسان رجل واحد، ويستعملون نفس مفردات “الاختطاف المزعوم من طرف عناصر بزي مدني”، كما أن الصدفة لا يمكنها أن تقود نفس الأشخاص للخروج في يوم واحد، وبشكل متزامن، للحديث عن مول الحانوت، الذي يكاد يسمع به أهل تيفلت والخميسات، لأنه اعتلى في يوم من الأيام عمود لاقط هوائي للاحتجاج على إفراغه من مقهى شعبية بالمدينة.

وبكل تأكيد أيضا، أن خروج هذا (الثالوث) لم يكن حبا أو نضالا عن “مول الحانوت”، الذي تحدثوا عنه كمناضل سياسي عتيد، بيد أن سجله الأكاديمي لا يتعدى السنة الأولى من التعليم الأساسي، أو كما يقول عنه جيل السبعينات (البيت الأول)، وإنما كان هذا الثالوث يَـلُوك الثوم والشوك بفمه نيابة عن من يُدْلف الأموال في جيوبهم، لتمويل دراسة الأبناء والبنات في إسبانيا وبريطانيا، وتدبير مصاريف الإعاشة في أمريكا، وتوفير نفقات البطالة والتنقل بين الواقع المادي في تطوان والواقع الافتراضي في تويتر وفايسبوك.

فمن المؤسف جدا، أن يهرع ثلاثة أشخاص للخروج لمنصات التواصل الاجتماعي في قضية ” مول الحانوت”، مرددين أسطوانة مشروخة، ومتظاهرين بالدفاع عن حقوق الإنسان، والحال أنهم مجرد ” جوق للعميين”، يصدحون في العلن بما أُملي عليهم في الكواليس من طرف أمير أزرق، يحركهم  ك”كراكيز وكدمى”من وراء الستار.

وإذا كان مصطفى أديب تجاسر أكثر من الآخرين، وخرج في شريط فيديو بالصوت والصورة، فلأنه أكثرهم عمالةً وأكثرهم حاجة للمال، بعدما أصبح شاردا في الولايات المتحدة الأمريكية نتيجة تخلي المخابرات الفرنسية عن خدماته الوضيعة، والتي اعترف بها صراحة في تدوينة سابقة لازالت تحتفظ منصات التواصل الاجتماعي بنسخة منها.

لكن دعونا نمعن النظر قليلا في تحذيرات ووعيد مصطفى أديب! “أطلقوا سراح مول الحانوت.. لن أعطيكم مهلة…يوم أو يومان أو ثلاثة…راكوم عارفين آش كنسوا”.  إنه ليس تحذيرا بالمدلول اللفظي للعبارة، وإنما هو مجرد مزايدة وتراشق بالكلام، ممن أضحى ينام في كل ليلة في حضن ممول أو من يعطي أكثر، والمغاربة باتوا يعلمون هذا جيدا، وكانوا ينتظرون مثل هذه الخرجات المفضوحة، خصوصا بعدما ظهر المعني مؤخرا في صورة له مع الأمير الأزرق وذيلها بعبارة تفضح نواياه ومخططاته الجديدة.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *