11:28 - 16 سبتمبر 2016

فنان مغربي حاز على جوائز عالمية في التصوير: لم أسرق أعمال أي فنان أجنبي ومروجو الخبر أغراضهم خبيثة

برلمان.كوم-سكينة بن بلا

بعد أن ذاعت شهرة المغربي أشرف بزناني حول العالم، بمشاركته في معارض فنية مختلفة للفن الفوتوغرافي. وبعد أن نال جوائز متعددة وتردد اسمه في محافل مختلفة بدءا باللوفر وانتهاء بأروقة ألمانيا وهنغاريا والمجر والكوت ديفوار والولايات المتحدة، كما حشد حوله متابعين كثر من داخل المغرب وخارجه، نشر موقع مغربي خبرا صادما حول انتحال هذا الفنان لأعمال زميل له في المجال، وأن هذه الطاقة الابداعية لم تكن وليدة عبقرية ابن المغرب أو موهبته الفذة.

13407271_900617520084033_4041754487134983694_n

الخبر نشره موقع مغربي ناطق باللغة الفرنسية، أفرد مقالا كاملا يتطرق فيه للمقارنة بين أعمال المغربي بزناني وفنان كندي يدعي جويل روبيسون ويشير لتشابهات بين أعمال الفنانين، ليخرج بخلاصة أن المغربي هو مجرد منتحل وأنه لا يملك براءة اختراع أي من انجازاته. فهل هي عقدة الغرب أم حقيقة غفل عنها متابعو الفنان المغربي؟

13707545_917893255023126_3019128472768879474_n

برلمان.كوم تواصل مع الفنان العالمي بزناني والذي برز داخل المغرب وخارجه بعد اصدار مجموعته الأولى “داخل أحلامي” والتي لقيت أصداء حميدة جعلته في مصاف فناني المغرب وافريقيا الأبرز في هذا المجال.

الحوار كان حول هذه الادعاءات وأمور أخرى. وكان هذا هو نص المقابلة:

برلمان: الفنان أشرف تناقلت بعض الصفحات أنكم تنسخون أعمال فنان أجنبي زميل لكم في الميدان فهل هذا صحيح؟

بزناني: هذه اتهامات باطلة من أقلام مأجورة وصحفيين هواة غير متخصصين في فن الفوتوغرافيا ولا يفقهون أبجدياته، محاولات يائسة لتبخيس أعمالي الفنية التي نالت جوائز عالمية وعرضت في أروقة مشهورة ونشرت على أشهر المجلات في العالم.

برلمان: موقع مغربي اتهمك بانتحال هذه الأعمال؟

أعمالي كلها أصلية وأنا بطلها، أصنع فضاءات عملاقة وأضع نفسي داخلها. أعمالي مستوحاة من عالم خيالي أغوص فيه، من خلال حضوري في كل الصور التي قدمتها وسط فضاءات مختلفة.

الخروج عن المألوف يضع الأعمال الفوتوغرافية في مراتب متقدمة ومميزة ويجعل منها صورا ناجحة. أستوحي بعض الأفكار من أفلام الخيال العلمي والقصص المصورة، وبعضها خاص من وحي خيالي، بحيث أبني عوالم افتراضية غير واقعية لأضع نفسي داخلها بعيدا عن التصوير المألوف والمستهلك والبسيط.

برلمان: ان كان مجرد سوء فهم فما هو مصدره في تقديركم؟

بزناني: لم تستطع الصورة في المغرب وحتى في باقي دول العالم العربي أن تجد لها مكانا محترما مثل ما تلقاه من اهتمام في الغرب، فالصورة في الغرب أتت بعد تراكم طويل لعدد من الفنون البصرية مثل النحت والرسم والمسرح والسينما، وأتت الصورة في المغرب ولم تجد إلا تجارب غير مكتملة لبعض الفنون البصرية. مما حد من نسبة الإبداع وتطور التصوير الفوتوغرافي محليا.

التشابه وارد في كل مناحي الحياة، حتى أن كل البشر متشابهون في الشكل عامة. شخصيا أعمل على أنواع مختلفة من التصوير، مما هو مألوف كتصوير الطبيعة والبورتريه، إلى الماكرو وغيره. لكن اهتمامي يصب حاليا أكثر على التصوير السريالي الخارج عن المألوف والمتعارف عليه، ومن خلاله يمكن خلق صور تجمع بين النقيضين، الحقيقة والخيال بحيث تمتزجان وتتشكلان في قالب فني واحد يكون مدعاة للغرابة والتساؤل والدهشة. أود أن أمنح الجمهور فرصة تذوق هذا الفن التصويري الرائع الذي لم يعرف في العالم العربي إلا منذ حوالي عشر سنوات. بينما عرف في الغرب منذ الستينات من القرن الماضي. بعيدا عن التصوير الرائج والذي يستنسخ ما في الطبيعة عادة كغروب الشمس والجبال والخيول مثلا.

برلمان: من أين تستوحي أعمالك كمصور محترف؟

بزناني: طبعا أستوحي أعمالي من خيالي أولا وبعضها من فنانين سينمائيين معروفين مثل بيتر هانت وروب ليترمان وتيم بورتون وغيرهم. وبعض الأفكار هي تطبيق لمقترحات رواد صفحتي على الفيسبوك الذين تجاوز عددهم 120 ألفا. وأهتم كثيرا بأعمال مصور الحروب الهنغاري “روبرت كابا” وبعمله الخالد “الجندي لحظة الموت” والتي التقطها لجندي مجهول عام 1936، ويظهر الجندي متراجعا وفي حالة سقوط في نفس اللحظة التي أصابته رصاصة، وتعتبر هذه اللقطة إحدى أهم صور الحرب في القرن العشرين. هذه الصورة لاقت نجاحا باهرا على الرغم من مأساويتها، حين نشرت الصورة في حينها في عدة مجلات أوروبية وأمريكية، طُرح الكثير من الأسئلة عن مدى مصداقية الصورة، وهل مُسرحت (مجرد تمثيل) أم إنها حقيقية .. وهذا بالضبط ما جعلني أخوض تجربة التصوير السريالي والخيالي، والعمل على صور لا يتقبلها العقل البشري.

14222187_956683077810810_2390679934667760971_n

وكيف يمكن الحكم على عمل فوتوغرافي سواء كان أصليا أو منتحلا؟ علما أن التصوير يختلف عن الرسم وأن المناظر قد تتشابه الى حد بعيد فالمادة في ميدانكم واحدة وهي كل مُشاهَد. كيف يمكن الفصل؟

فعلا هذا أمر ليس بالهين والمختصون أدرى بالموضوع، شخصيا يمكن أن أقول أن التصوير الضوئي أو التصوير الفوتوغرافي هو في الأساس رسم بواسطة الأشعة الضوئية، لكن باستخدام آلة تصوير محاكية لعمل العين البشرية. أما الفن التشكيلي فهو كل شيء يؤخذ من الواقع، ويصاغ بصياغة جديدة.. أي يشكل تشكيلاً جديداً. وهذا ما نطلق عليه كلمة التشكيل.

14124521_950647541747697_846115315215720883_o

معرض فني للفنان أشرف بزناني

أما عندما نتحدث عن التصوير الرقمي، فهو كل فن تصويري يمكن انتاجه أو ابتكاره بواسطة الحاسوب باستخدام برامج خاصة للتعديل على الصورة والتغيير فيها.

برلمان: الفن والتقنية هل تراها علاقة صحية ؟

يمكن الجزم بأن التصوير يستفيد من التقنية من أجل توليد عمل فني مبتكر وجديد ويحمل صفات جمالية راقية. فمهما اختلفت الوسائل والتسميات والتوجهات الفنية، يبقى المبدع، رساما او مصورا يستخدم جل الأدوات المتاحة ليعبر بها عن نفسه وروحه المتجددة.

برلمان: ماذا تود أن تقوله لمن روج هذه الأخبار؟

الموقع المعني لا يتحلى بالمهنية الكافية وهو يجمع مبتدئين يكتبون بكل خبث من أجل الإساءة لكل منجزات المغاربة من فنانين وسياسيين وغيرهم، بغرض جذب القراء للانخراط مقابل المال من أجل الاطلاع على الأخبار، التي أغلبها كاذبة ولا أساس لها من الصحة. يوزعون الاتهامات ويسيؤون لأعراض الشرفاء بعيدا عن أخلاقيات السلوك المهني للأداء الصحفي. محاولتهم اليائسة بعيدة عن الأمانة الصحفية، هم شرذمة من أعداء النجاح، لكنهم لن يصعدوا على أكتافي.

جدير بالذكر أن الفنان الكندي الذي اتهم بزناني بنسخ أعماله، اتهم بدوره بنسخ أعمال فنانين آخرين نظرا لتشابه ابداعاته مع ابداعات فنانين اخرين.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *