16:11 - 9 أغسطس 2019

في الذكرى الـ11 لتأسيسه.. المدير العام للأصالة والمعاصرة يكشف خبايا الصراع الداخلي للحزب

برلمان.كوم - أ.س

في خضم الصراع الداخلي الذي يتخبط فيه حزب الأصالة والمعاصرة، والذي يتزامن مع الذكرى الـ11 لتأسيس التنظيم الحزبي، وجه يونس التايب المدير العام للحزب رسالة لاذعة إلى الباميات والباميين، تحمل الكثير من الرسائل المشفرة، وكاشفا على متنها بعض خبايا الصراع البامي.

واعتبر يونس التايب أن تجليات ما يقع داخل البيت الداخلي لحزب الأصالة والمعاصرة، “ذاتية صرفة ومتمركزة حول مواقع و منافع”؛ معبرا عن آماله في “أن يحصل إدراك حقيقي بأن “الحروب الصغيرة” لا تبني المجد، ولا يمكن تبرير خسائرها وضحاياها لا أخلاقيا ولا سياسيا ولا براجماتيا”.

ودعا المدير العام لحزب الأصالة والمعاصرة عضوات وأعضاء الحزب إلى “إستحضار أن “أصل الحكاية في الخصام” لا تستدعي ما هو قائم من جلبة وضوضاء، وأن يعوا أن التاريخ سيحاسبهم بقسوة، ولن يحتفظ في ذاكرته إلا بمن سيبادر إلى السمو على غرور الأنا وطغيانها، ومن سيضع حدا للانفعال والتوجس، ويوقف لعبة تشتيث الجهود و الطاقات، ويقوم بشجاعة بتحييد “ممتهني الفتنة والفرقة وزرع الأحقاد””.

وشدد على ضرورة أن “تنتصر الحكمة على ما سواها، وأن يعود الهدوء والاحترام المستحق من الجميع، لتتأسس في ظله ثقة متجددة في الذات وفي الآخر، ويتم تجاوز المشاكل بتجرد و موضوعية، خصوصا و أن مساحات الاتفاق والتغلب على المعيقات كبيرة، إذا تم اعتماد العقل وتبني خيارات إيجابية تحفظ رصيد ما سبق من البناء الجماعي، وتسمح بالتأسيس على قاعدة صلبة لما سيأتي”.

وكشف يونس التايب في معرض رسالته، تغليب منطق الولاءات والاصطفافات، وبيع الذمم، وتغييب الضمائر، ولي عنق الحقائق، والطعن في المخالفين بغير حق، على منطق التوازي بين “الطموحات” و”الكفاءة” و”الاستحقاق”، داعيا إلى التعالي عن الصغائر والتفاهات، والسير في اتجاه مستقبل يسع الجميع بدون خوف ولا توجس. مشددا على ضرورة “استحضار الواجبات والمسؤوليات تجاه أبناء الوطن، خصوصا وأن مقومات تحقيق ذلك قائمة بما هو متوفر من ذكاء فردي و كفاءة، يمكنها أن تتحول إلى ذكاء جماعي يتيح تدبيرا ديمقراطيا يبتعد بالجميع عما يسيء”.

وحث يونس التايب على “الابتعاد عن التهافت الهدام والخصومات الصغيرة، لتجنب خطيئة النسف الكامل لما تحقق من تراكمات و مكتسبات، والإبقاء على حظوظ صناعة المستقبل، أو على الأقل التموقع كجزء أساسي وفاعل يمكن أن “يستحق الثقة” ليساهم، إلى جانب قوى وطنية أخرى، في تحقيق ما يتحصل به فضل خدمة الوطن و تنميته، و التصالح مع المواطن المغربي و العمل على تحقيق مصالحه و تطلعاته الحقيقية”.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *