18:20 - 23 يناير 2019

في ظل هيمنة “الفرنسية” على الاقتصاد المغربي.. هل يؤدي التدريس بالعربية إلى انسداد أفق التشغيل؟

برلمان.كوم-فاطمة خالدي

أعادت مناقشة الغرفة الأولى للبرلمان لمشروع القانون الإطار رقم 17.51، المتعلق بمنظومة التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي، إلى السطح نقاش اللغات في المنظومة التعليمية المغربية حيث اعتبرت العديد من هيئات المدافعة عن اللغة العربية القانون شرعنة للمد الفروكفوني.

ووسط مؤيد لدعم تدريس اللغات الأجنبية في المدارس باعتبارها طريقا تسهل الوصول إلى أفق أوسع لمناصب الشغل، وداع إلى التشبث باللغة العربية واللغة الأمازيغية اللتان تشكلان مكونات الهوية المغربية، تبقى المنظومة التعليمية الخاسر الأكبر، “على اعتبار أن هذا النقاش استنزف الكثير من الوقت في حين أن الشيء الراسخ الذي أظهر فاعليته في العديد من الدول يتجلى في الانفتاح ودعم تدريس اللغات منذ الابتدائي”، وفق ما ذكره جمال الصباني الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم.

الصباني أوضح في تصريح “برلمان.كوم“، أنه وقبل الدفاع عن التدريس باللغة العربية، وجب على دعاة هذا الطرح أولا أن يطالبوا بإصلاح حقيقي للمنظومة الإقتصادية، قائلا: “الجميع يعلم أن الاقتصاد المغربي تابع لفرنسا ليس لدينا اقتصاد مستقل، ويوم يكون لدينا اقتصاد مستقل ومنافس لاقتصادات الدول الكبرى آنذاك الدول الأخرى ستظطر إلى تدريس اللغة العربية لتلاميذها”.

“المشكل في عمقه لا يكمن في أن تدرس العربية أو أن تدرس اللغة الفرنسية، المشكل يكمن في هل لدينا اقتصاد قوي ومستقل أم العكس، ومن هنا يجب أن ندعم الانفتاح اللغوي في إطار إصلاح حيقيقي لمنظومة التعليم، ونطالب بإصلاح الاقتصاد”، مؤكدا أن الاقتصار على اللغة العربية سيؤدي إلى انسداد أفق التشغيل.

وفي إطار دفاعه عن تدريس اللغات، أوضح أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ننغلق تحت ذريعة الحفاظ على الهوية، مستشهدا بكل من إسبانيا وإنجلتزا، قائلا: “الدور الذي تلعبه حاليا إنجلترا في أوروبا، كان على إسبانيا أن تلعبه، إسبانيا طردت اليهود والمسلمين، وانغلقت على نفسها، وهذه من الأسباب التي جعلتها تتأخر”.

وذكر المتحدث أن المسؤولين عن المنظومة التعليمية، مدعوون إلى حل إشكالية تدريس المواد العلمية باللغة العربية في الباكالوريا وتدريسها باللغة الفرنسية في الجامعات، مضيفا “هناك الكثير من التلاميذ العلميين الذين لم يتمكنوا من مواصلة دراستهم الجامعية في الشعب العلمية لأنهم لا يفهمون اللغة الفرنيسة”.

وفي جواب على سؤال إمكانية اندثار اللغة العربية والأمازيغية بفعل تدريس اللغات الأجنيبة منذ الصغر قال المتحدث: “لغتنا لا يمكن أن تندثر إذا كانت حاضرة في الإعلام وفي التعليم وفي العائلة، هنا تدخل إرادة شعب في الحفاظ على لغته، وإلا كيف نفسر أنه وفي السبعينيات كان الجميع يدرس باللغة الفرنسية، وكان الجميع متمكن من اللغة العربية، إذن المشكل ليس في اللغة بل في المنظومة التعليمية وتغيرها”. وفق تعبير المتحدث.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *