برلمان.كوم - قطارات لخليع: الزواق في الخارج والفوضى في الداخل
16:21 - 18 أبريل 2019

قطارات لخليع: الزواق في الخارج والفوضى في الداخل

برلمان.كوم

بالرغم من التغييرات التي عرفتها البنية التحتية للسكة الحديدية بفضل عناية وإشراف خاصين من ملك البلاد، وبالرغم من تطور العهد الجديد لقطارات المملكة الذي جسده قطار البراق الفائق السرعة، والجيل الجديد من المحطات الكبرى، وتثنية وتثليث عدة خطوط للسكة الحديدية، فإن الذي يطفو على السطح حاليا هو ما يعانيه مكتب السكة الحديدية من سوء إدارة وضعف تنظيم.

فمنذ عدة أسابيع يتلقى موقع “برلمان.كوم” شكايات ورسائل بعض المواطنين التي تظهر في مجملها أن العيب يكمن في إدارة المؤسسة المسيرة للمكتب الوطني للسكة الحديدية، التي ظل ربيع لخليع على رأسها منذ سنة 2004، ومن بين أبرز الاختلالات التي يعبر عنها المواطنون، تلك المرتبطة بالتواصل، وبتدبير الرحلات، وبتنظيم السفر على متن العربات.

فمن المسافرين من يتحدث عن ضعف الأجهزة التواصلية، وعن عدم تنظيم الأسلوب الجديد للترقيم بالنسبة للمسافرين في الدرجتين الأولى والثانية، وعن الفوضى الحاصلة بسبب عدم تحسيس المواطنين بالنظام الجديد للترقيم في الدرجة الثانية، وعن “اللخبطة” الكبيرة في تنظيم الحجز المسبق، وعن تعرض بعض المسافرين لحوادث بسبب سقوط أمتعة المسافرين أثناء بعض الرحلات، وعن الأعطاب التي يقع فيها نظام التهوية والتكييف وغير ذلك.

ويتبين من خلال هذا التشخيص البسيط لشكايات وملاحظات المواطنين أن كل هذه الاختلالات بسيطة في معالجتها، إلا أن إدارة المكتب الوطني للسكك الحديدية تنأى بنفسها بعيدا عن هموم وراحة المواطنين، بل إنها تتعامل مع هذه القضايا بالإهمال والتغاضي، وتترك المسافرين في مواجهة بعضهم البعض، في غياب الجهات التي من المفترض أن تساعد المسافرين على التعود على الأنظمة الجديدة.

فقد تأكد لدى موقع “برلمان.كوم” أن بعض الرحلات تتحول إلى جحيم بسبب الفوضى والملاسنات، وبسبب سوء التنظيم وضعف التواصل، وعدم قيام المهنيين بواجبهم، وعدم التزام المسافرين بالمعلومات الواردة في التذاكر بسبب الأمية أو الإهمال، أو بسبب ضعف التحسيس بمحطات القطارات، أو رفض الجهات المسؤولة التواصل مع المواطنين عبر مكبرات الصوت باللهجة الدارجة، كي يركبوا العربات المشار إليها في تذاكرهم، وبالتالي الجلوس في المقاعد المعينة لهم.

وتتجدد المتاعب المجانية التي يبدو وكأن السيد ربيع لخليع يستلذ بها رغم أنها تكدر على المسافرين متعة الرحلة، بكثرة الأعطاب التي تتعرض لها المكيفات داخل العربات في الدرجتين، والتي تحولها إلى بالونات للسخونة ورائحة العرق وما إلى ذلك.

فما ضر محمد ربيع لخليع أن يأخذ التغيير بجدية ومسؤولية، وأن يعبئ مهنييه للإصلاحات الجديدة، خاصة وأننا على أبواب عطلة الصيف، وما يعرفه السفر عبر القطارات من إقبال ملحوظ، أم أن المدير العام لا يؤمن إلا بالمساحيق، ولا يرتضي مفهوم الجودة، خاصة وأنه قضى أكثر من 15 سنة على رأس هذه المؤسسة، وبالتالي هيمنت الرتابة على روح المسؤولية.


اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *