19:35 - 16 فبراير 2020

“كورونا” تتسبب في خسائر قياسية في القطاع السياحي لدول جنوب شرق آسيا

برلمان.كوم

تعاني دول جنوب شرق آسيا التي تعول كثيرا على السياحة من خسائر مادية بلغت لحد الآن ملايير من الدولارات بسبب تفشي فيروس كورونا في الصين والذي أدى حتى الآن إلى وفاة أكثر من 1600 شخص فيما بلغ عدد الإصابات عشرات الآلاف.

فبعد أسابيع قليلة من ظهور فيروس كورونا، أصبحت الفنادق فارغة، والشواطىء مهجورة وتم الغاء الحجوزات الفندقية وبلغت الخسائر مليارات الدولارات بينما تواصل السلطات الصينية السباق مع الزمن لاحتواء انتشار ومحاولة إيجاد لقاح للقضاء على الفيروس.

وتخيم أجواء قاتمة على منتجع باتايا، إحدى الوجهات المفضلة للصينيين في تايلاند، فالواجهة البحرية المزدحمة عادة تبدو مقفرة، والمراكب السياحية راسية في المرفأ وسط وجوم أصحاب المتاجر العائمة.

حديقة الفيلة “شانغ سيام بارك”، و التي كانت قبلة السياح في المدينة، شهدت مداخيلها تراجعا إلى النصف بعدما كانت تستقبل في السابق ما بين 1500 و2000 زائر يوميا.

نفس الشيء في فيتنام، فقد تم إلغاء حجز 13 ألف غرفة فندقية في هانوي وتراجع الإقبال على خليج هالونغ بنسبة فاقت 60 بالمئة.

وكانت السلطات الصينية التي استخلصت دروس وباء سارس في 2002 و2003 قد اتخذت إجراءات صارمة في مواجهة فيروس كورونا المستجدّ. لذلك، فرضت منذ نهاية يناير الجاري الحجر الصحي على 56 مليون شخص في محافظة هوباي، بؤرة الوباء، ومنعت مواطنيها من المشاركة في الرحلات المنظمة اإلى الخارج.

وتمتد عدوى تراجع الرغبة في السياحة إلى الأوروبيين والأمريكيين والأستراليين الذين يلغون سفراتهم خشية الإصابة بالفيروس، حتى وإن كان يتفشى حاليا في الأراضي الصينية.

ففي تايلندا يدر القطاع السياحي 20 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي ويتوقع أن تبلغ الخسائر بسبب الوباء نحو 7,4 مليارات يورو (1,5 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي)، بحسب مسؤول كبير في البنك المركزي التايلاندي.

إدراكا منها لهذا الخطر، لا ترفض سلطات تايلاند وكمبوديا السياح الصينيين، وتكتفي بتعزيز المراقبة في المطارات والمعابر الحدودية، بل إن سلطات تايلاند تعرض عليهم تأشيرات مجانية.

وتعمد الكثير من وكالات الأسفار وأصحاب الفنادق في المنطقة إلى تخفيض كبير لأسعارها، كما وسعت إجراءاتها لتمكين الزبائن من تأجيل رحلاتهم بشكل مجاني، وذلك بهدف الحد من إلغاء الحجوزات.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *