18:30 - 9 أكتوبر 2019

لحلو لـ”برلمان.كوم”: بنشعبون قدم قانون مالية 2020 بناء على متمنيات

برلمان.كوم - الجيلالي الطويل

أكد محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية خلال عرض قدمه بالمجلس الحكومي الاستثنائي الذي انعقد أمس الثلاثاء، أن معدل النمو المتوقع لهذه السنة في حدود 2.9 في المائة، وأن مؤشر نمو النشاط غير الفلاحي سيعرف تحسنا، إذ سينتقل من 2.6 في المائة سنة 2018 إلى 3.3 في المائة برسم السنة الجارية، مما أثار حفيظة عدد من الخبراء الاقتصاديين الذي أكدوا أن توقعات بنشعبون غير دقيقة خصوصا أن كل المؤشرات غير واضحة الآن لذلك.

واعتبر مهدي لحلو، الخبير الاقتصادي، والأستاذ بالمعهد الوطني للاقتصاد والإحصاء التطبيقي، أن ما قاله بنشعبون مجرد متمنيات وتوقعات للسنة المقبلة 2020، مشيراً إلى أن الوزارة والدولة لا تتحكمان في النمو الذي أكد عليه بنشعبون خلال عرضه أمام وزراء الحكومة.

وشدد لحلو في تصريح لـ”برلمان.كوم”، أن تحسن مؤشر النشاط غير الفلاحي، الذي يهم نشاط قطاعي الصناعة والخدمات لا تتحكم فيه الدولة، ذلك لأن”القطاع الصناعي المغربي والصادرات المغربية تتحكم فيهما وضعية الأسواق الخارجية، أي وضعية الأسواق الأوروبية والأمريكية والإفريقية”.

وأضاف لحلو، في ذات التصريح، “بما أننا هذه السنة وحتى السنة المقبلة في ارتباط مع السياسة الخارجية والحرب التجارية التي تأخذها الولايات المتحدة مع الصين، فإن التوقعات تنبئ بإشكالات اقتصادية كبيرة على المستوى العالمي”.

وتساءل ذات الخبير الاقتصادي، أنه أمام كل هذه المشاكل، كيف يتوقع أن ترتفع صادرات المغرب في ظل وضع تجاري خارجي متأزم؟، مردفاً أن هناك كذلك تراجعا خلال النصف الأول من السنة الحالية على مستوى الاستثمارات الخارجية بالمغرب.

وأوضح أن وضعية السياحة لا يتحكم فيها الوزير؛ لأن كيفية تطورها وتحسنها غير معروف، مستطرداً أن نسبة النمو التي أعلن عنها الوزير هذه السنة وكذلك التي أعلن خلال السنوات الماضية تبقى مجرد نسب للمجازفة؛ إذ لا يمكن تحقيقها على أرض الواقع، يقول لحلو.

وبخصوص التحكم في نسب عجز الميزانية، أكد لحلو أن ذلك ممكن عن طريق التحكم في القطاعات الاجتماعية من قبيل قطاع الصحة والتعليم والتشغيل العمومي، حيث “يمكن للدولة أن تنقص من الاعتمادات الموجهة لهذه القطاعات”، مشيراً إلى أن هذا التحكم الذي تحدث عنه الوزير يمكن أن يساهم في تراجع عيش المواطن، مما يتسبب في عواقب اجتماعية سلبية، إذ يمكن أن يؤدي إلى إضرابات واحتجاجات اجتماعية.

وجدير بالذكر أن بنشعبون كان قد قدم تقييماً بخصوص سنة 2019، خلال اجتماع استثنائي لمجلس الحكومة، كشف من خلاله أن نسبة النمو في السنة الجارية لن تتجاوز 2.9 في المائة، أي أقل من السنة الماضية التي سجلت 3 في المائة، وهي التوقعات نفسها التي سبق أن سجلها البنك الدولي.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *