11:00 - 14 فبراير 2020

لزرق: تغيب البرلمانيين يعطي انطباعا سيئا ينفر المواطنين من السياسة

برلمان.كوم - الجيلالي الطويل

أكدت معطيات كشفت عنها رئاسة مجلس النواب تتعلق بظاھرة غیاب النواب البرلمانیین، أن غیاب نواب الأمة بدون عذر يشكل نسبة 1 بالمئة، مقابل 25 بالمئة من حالات الغیاب بعذر، حيث أوضح الحبيب المالكي رئيس المجلس، في ندوة صحفية أن تطبیق النظام الداخلي لمجلس النواب كان له أثر قوي على نسبة الحضور داخل المجلس، مشیراً إلى أن الانتداب البرلماني یقتضي تحمل المسؤولیة لخدمة الصالح العام.

وفي سياق متصل يرى رشيد لزرق، الخبير الدستوري المتخصص في الشؤون البرلمانية والحزبية، أن البرلمان المغربي يعرف ظاهرة جد متفشية لدى البرلمانيين، تتمثل في الغياب عن حضور الجلسات العامة للبرلمان، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة تعطي انطباعا سيئا لدى الرأي العام وتنفر المواطنين من المشاركة السياسية، لهذا ينبغي الحد من هذه الظاهرة.

وأشار لزرق في تصريح لـ”برلمان.كوم”، إلى أن وقف تغيب البرلمانيين يجب أن يتم عبر ضرورة إصلاح سياسي من مدخل مراجعة النمط الانتخابي، بغية جعل آلية إعلام الناخبين مجدية ومراجعة نمط الاقتراع، وتبني نمط الاقتراع الفردي باعتبار الاقتصار على الاقتطاع من التعويض غير مجدي، وتوسيع حالة التنافي بين بعض المهام ومهمة برلماني كرئاسة جماعة ترابية، مردفاً بالقول “غير أن هناك العديد من العوارض تمنع من تقوية فاعلية هذا الأمر، على اعتبار أن الصفة البرلمانية تجعل عضو البرلمان ممثلا للأمة وهي بالتالي صفة وليست وظيفة يحددها الدستور والنظام الداخلي للبرلمان”.

وأضاف ذات الباحث في الشؤون البرلمانية، أنه “من الصعب التعاطي مع البرلماني كموظف وفق صيغة الأجر مقابل الحضور على اعتبار أن ما يتلقاه البرلماني هو تعويض وليس أجرا، لأن العلاقة بينه وبين الدولة ليست علاقة نظامية أو تعاقدية بل علاقة سياسية بينه وبين الناخبين”.

وتابع بالقول: “وعليه فإن كان البعض يدفع في اتجاه اتخاذ وسيلة زجرية عند تسجيل غياب متكرر لنواب الأمة فإن هذا يستقيم، حيث اكتفى المشرع في النظام الداخلي لمجلس النواب في المادة 68 بتنظيم قائمة الأعذار المقبولة، لحضور نشاط رسمي بالدائرة الانتخابية، وهي القيام بمهمة خارج أرض الوطن، إجازة مرضية، العطلة السنوية، مهمة نيابية أو رسمية، ذات طابع وطني، المشاركة في دورات مجالس الجماعات الترابية أو الغرف المهنية بالنسبة للنائبات والنواب الذين يتحملون مسؤولية بهذه المجالس”.

وأردف، أنه وفق ما ينص عليه القانون الداخلي لمجلس النواب في المادة 98، التي تؤكد أنه “يجب على النائبات والنواب حضور جميع الجلسات العامة، وعلى من أراد الاعتذار أن يوجه رسالة إلى رئيس المجلس مع بيان العذر، قبل انعقاد الجلسة العامة، وعند تسجيل حالة الغياب دون عذر للمرة الثالثة، أو أكثر خلال نفس الدورة، يقتطع من التعويضات الشهرية الممنوحة له، مبلغ مالي بحسب عدد الأيام التي وقع خلالها التغيب بدون عذر مقبول، وتنشر هذه الإجراءات في الجريدة الرسمية للبرلمان، والنشرة الداخلية للمجلس وموقعه الإلكتروني”.

وزاد أنه “بالعودة للنظام الداخلي لمجلس النواب فإنه ينحصر على الحضور في الجلسات العامة، وليس اللجنان الدائمة التي هي العمود الفقري للعمل البرلماني، وذلك حرصا على صورة البرلمان لكونها تبث مباشرة عبر التلفزيون وهذا يظهر غياب الإرادة السياسية لدى نواب الأمة بالاعمال الطوعي للآليات البرلمانية المتمتلة في الرقابة والتشريع. في المقابل هناك تسابق نحو الدبلوماسية البرلمانية لكون عدد كبير من البرلمانيين يعتبرونها سياحة مدفوعة الأجر ومعوض عليها”.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *