23:58 - 11 يوليو 2019

لقجع ينفي قرار توقيفه ويحاول تسييس القضية.. و”برلمان.كوم” يؤكد وينشر معلومات جديدة

برلمان.كوم

نفت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم خبر توقيف رئيسها فوزي لقجع من طرف الكونفدرالية الإفريقية لمدة سنة، في بلاغ بثته وكالة المغرب العربي للأنباء، فيما تحدثت أخبار أخرى عن مؤامرة تونسية-جنوب إِفريقية بمشاركة مغاربة للإطاحة بلقجع.

وقبل أن نوافي قراء “برلمان.كوم” بتفاصيل أخرى عن هذه القضية، نود أن تخبرنا وكالة المغرب العربي للأنباء الرسمية إن كانت، وكما تقتضيه المهنية، قد اتصلت بالكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم وتأكدت من صحة مضمون بلاغ الجامعة المغربية، الذي تمت صياغته بسرعة البرق وبأسلوب ركيك ومبهم، أم أنها اكتفت بنشر البلاغ إرضاء للسي فوزي. وهل كان من الضروري ومن المهنية أن تنفي الوكالة خبرا لم تبثه أصلا؟

ثم كيف سمح مسؤولو الوكالة الرسمية لأنفسهم إقحام المؤسسة في قضية تهم شخص فوزي لقجع وليس الجامعة الملكية المغربية؟ للتوضيح، فقرار اللجنة التأديبية لـ”الكاف” يهم شخص فوزي لقجع. بمعنى أن “الكاف” ستتعامل مع أي رئيس جديد لجامعتنا حتى وإن كان اسمه خليل الهاشمي الإدريسي، لكن ليس مع شخص لقجع لمدة سنة حتى وإن تم تعيينه على رأس “الفيفا”. نفس الملاحظة تسري على جامعتنا التي أصدرت البلاغ الكاذب وأقحمت نفسها في خلاف بين شخص لقجع و”الكاف”.

ورغم أن “برلمان.كوم”، عكس “لاماپ”، لا يتوفر على مكتب بالقاهرة التي تحوي مقر “الكاف”، فإنه استقى معلومات جديدة حول القضية. اللجنة التأديبية أحالت قرارها بتوقيف لقجع لمدة سنة على الكاتب العام المغربي معاذ حجي قصد توقيعه وتعميمه على كل الجهات المعنية. تم إخبار رئيس “الكاف” أحمد أحمد وفوزي لقجع بالأمر. أحمد أحمد وعد بإلغاء القرار وسارع فوزي لقجع لنفي الخبر عبر “لاماپ”. لكن ما لم يكن في الحسبان هو أن أعضاء اللجنة التأديبية تشبثوا بقرارهم حفاظا على استقلاليتهم وعلى مصداقية الكاف.

بعد أن علم لقجع باستحالة الإلغاء، يحاول الآن عن طريق صديقه أحمد أحمد تليينه وتخفيف العقوبة. وإلى حدود كتابة هذه الأسطر لا زال أحمد أحمد الذي تحول إلى ديبلوماسي يفاوض أعضاء اللجنة قصد تخفيف العقوبة، حسب مصادر “برلمان.كوم”.

وعوض التزام الصمت وانتظار النتيجة، وبعد أن صب جام غضبه على طاقمه الإعلامي وعلى رأسهم السيدة دنيا لحرش، حاول لقجع استباق الزمن عبر نشر معلومات مفادها أنه موضوع مؤامرة تونسية-جنوب إِفريقية بمشاركة جهات مغربية للإطاحة به من رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

الحقيقة أن فوزي لقجع أحس بالخطر وقرر الهروب إلى الأمام واللعب الكل بالكل، وذلك بإقحام دول كتونس وجنوب إفريقيا وجزيرة الواقواق ومحاولة تسييس قضيته الشخصية لعله “يتحول من متهم لبطل”، وغير مبال بالتناقض الذي سقط فيه. فبعد أن نفى وجود أي قرار، عاد ليتحدث عن قرار-مؤامرة!

فما لا يمكن لفوزي لقجع نفيه هو اعتداؤه على الحكم الإثيوبي الذي أدار مقابلة الإياب لنهاية كأس “الكاف” بين نادي الزمالك ونادي نهضة بركان. وما لا يمكنه نكرانه هو الشكاية التي تقدمت بها الجامعة الإثيوبية إلى “الكاف” ضد تصرفاته وتهديدها باللجوء إلى القضاء إن لم تتخذ “الكاف” قرارا في حقه.

ثم لماذا لم ينف فوزي لقجع الأخبار التي نشرتها في حينها الصحف المصرية حول حادث الاعتداء، والتي تقول ذات الصحف إنه تم أمام عدسات الكاميرات التي وثقته؟

إقحام علاقاتنا السياسية مع دول إِفريقية هو بمثابة اللعب بالنار وخط أحمر لم يسبق لدولة أخرى أن تجاوزته. كما أن الادعاء بأن هناك مؤامرة تونسية-جنوب إفريقية لن يصدقها أصدقاء لقجع قبل خصومه ولن يصدقها المغاربة، شعبا وسلطات، لأن الرجل معروف ومشهور بعجرفته وبـ”دمو سخون”.

لقد سبق لفوزي لقجع أن تشاجر مع آل تركي في مصر، ومع رئيس الجامعة الإيفوارية، وتعجرف على رئيس الجامعة العمانية، وكاد أن يخلق أزمة سياسية مع الكاميرون ثم تونس قبل أن يعيد الكرة مع الحكم الإثيوبي.

ما يطالب به المغاربة اليوم هو رئيس في مستوى مملكة ذات تاريخ عريق، ومعرفة كيفية ولماذا صرفت الملايير من طرف فوزي لقجع دون نتيجة.

فهل هؤلاء المغاربة هم الجهات المتآمرة مع تونس وجنوب إفريقيا للإطاحة بلقجع؟


اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *