11:19 - 14 يناير 2020

لليوم الـ42 من إضراب التقاعد.. شلل في حركة النقل بـ”إيل دو فرانس” بباريس

برلمان.كوم- أنوار دحني

لا زالت فرنسا تعيش على وقع إضراب نقابات النقل والسكك الحديدية حيث تم شل وسائل النقل العام في “إيل دو فرانس” بباريس لليوم الثاني والأربعين من التعبئة ضد إصلاح نظام التقاعد، وتشهد حركة النقل العام للقطارات والميترو ارتباكا كبيرا بفعل توقف أغلب الخطوط الرئيسية للشبكة، حيث يتم برمجة حوالي رحلتين في اليوم واحدة في الصباح وأخرى في المساء في أغلب الخطوط.

وحسب صحيفة “لوبارزيان” الفرنسية، فالنسبة للحافلات تشهد هذه الأخيرة مرونة متوسطة بالمقارنة مع حركة الميترو حيث تتوفر حوالي 5 حافلات في الخط لكنها تشهد اكتضاضا كبيرا بسبب الظغط على الخطوط، وبخصوص المسافرين نحو العاصمة باريس يمكنهم استغلال حافلات النقل “orly bus” التي تشهد حركة عادية نحو مركز باريس.

وفي محاولة من الحكومة الفرنسية لاحتواء الإضراب الأطول في تاريخ فرنسا، قال رئيس الوزراء إدوار فيليب في رسالة إلى قادة النقابات غداة لقائه بهم لبحث إنهاء الإضراب الذي دخل يومه الـ 42 “أنا على استعداد لسحب الإجراء القصير الأمد الذي اقترحته من مشروع القانون” لتحديد ما يسمى “العمر المحوري” بـ64 عاماً اعتباراً من عام 2027.

وتم تسليم الرسالة في وقت خرج آلاف المحتجين إلى شوارع باريس وغيرها من المدن الكبرى لمطالبة الحكومة بالتخلي عن إصلاح نظام التقاعد، وتسعى الحكومة إلى دمج 42 برنامجا تقاعديا في نظام واحد قائم على النقاط تعتبر أنه سيكون أكثر إنصافا وشفافية، لكن النقابات تخشى أن يعمل الملايين جراء ذلك لفترة أطول ويحصلوا على تعويضات تقاعدية أقلن والأمر الذي أغاظ القطاع بشكل خاص اقتراح فرض سن 64 عاما كـ”عمر محوري” على العمال والموظفين كي يصبحوا مؤهلين للحصول على معاش تقاعدي كامل، أي بعد سنتين من سن التقاعد الرسمي الحالي.

والجدير بالذكرمنذ 5 دجنبر 2019، تنفذ الشركة الوطنية لسكك الحديد (إس إن سي إف) والشركة الوطنية للنقل، إضرابًا شلّ الحركة في البلاد؛ احتجاجًا على القانون، ليكون بذلك هو الإضراب الأطول في تاريخ البلاد منذ 1986، ويهدف مشروع القانون المثير للجدل إلى التمييز بين الموظفين والعمال في التقاعد، وإلغاء الامتيازات، ورفع سن التقاعد تدريجيا من 62 إلى 64، ما يؤثر سلبا على عشرات القطاعات، ونظام التقاعد موضوع شديد الحساسية في فرنسا، حيث لا يزال السكان متمسكين بنظام تقاعد قائم على التوزيع، يُعتبر من أكثر الأنظمة التي تؤمن حماية للعاملين في العالم، ويقوم نظام النقاط الجديد، الذي تريده الحكومة على دمج الأنظمة الـ42 القائمة حالياً، ومن بينها أنظمة خاصة تسمح خصوصاً لسائقي القطارات بالتقاعد مبكراً.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *