16:55 - 8 نوفمبر 2018

لماذا لم تتجاوب الأحزاب المغربية والمؤسسات الرسمية مع المبادرة التاريخية للملك تجاه الجزائر؟

برلمان.كوم

صدر قبل قليل بلاغ صحفي عن انعقاد مجلس الحكومة الأسبوعي، ولم يتضمن هذا البلاغ أي كلمة بخصوص خطاب المسيرة الخضراء، وخاصة المبادرة الملكية المتمثلة في مده يد التشاور والتعاون والشراكة مع الجزائر، عبر خلق آلية سياسية مشتركة للانكباب على إيجاد الحلول المناسبة، للوضع غير الطييعي الذي توجد عليه العلاقات بين البلدين الجارين.

ورغم أن رئيس الحكومة سعد الدين العثماني حرص في كلمته التقديمية على التوقف عند المؤشرات الإيجابية التي تطبع المرحلة الحالية، ومنها سقوط أمطار الخير، والتراجع الطفيف لمعدل البطالة، قبل أن ينتقل إلى الحديث عن أزمة إضافة ساعة عن التوقيت العادي، وأحداث آلية للتتبع والتقييم حول الساعة القانونية في المغرب، فقد تحاشى رئيس الحكومة الذي هو في نفس الوقت الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الحديث عن الخطاب الملكي الهام الذي ألقاه جلالة الملك بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، وخاصة المبادرة التاريخية التي تقدم بها الملك من أجل إعطاء نفس جديد للعلاقات بين المغرب والجزائر.

والأمر لا يتوقف عند المؤسسة الحكومية، بل يتجاوزها أيضا إلى المؤسسة البرلمانية، التي خرس لسانها عن ذكر أي شئ حول هذا القرار الهام، ثم إن الأحزاب السياسية التي اعتادت أن تزورها كاميرا القناة التلفزية الأولى، لتأخذ تصريحات زعمائها حول الحدث، لم تحرك ساكنا حول الموضوع، ولم تجمع مكاتبها السياسية للتفاعل مع المقترحات الملكية.

وفي حين تحركت بعض الأحزاب الجزائرية عن طريق بعد قيادييها، أو الصحف الناطقة باسمها، أو المتعاطفة معها، لتحليل الخطاب الملكي، والإشادة بالمبادرة السلمية لعاهل البلاد، توقفت أحزابنا عن الكلام المباح، ولم تحرك فيها المبادرة الملكية أي دينامية تخرجها من جمودها، إذ كان من الممكن مثلا تفعيل الديبلوماسية الحزبية، لإعطاء انطلاقة حوار بين الأحزاب المغربية ونظيراتها الجزائرية، في اتجاه طرح أرضية سياسية يمكن للالية المشتركة التي اقترحها الملك أن تستأنس بها…سيقول قائل إن أحزابنا اعتادت للأسف أن تتلقى التعليمات كي تتحرك، سنجيبه على الفور أن المرحلة تستدعي نفسا ودما جديدا يحفظ لهذه الأحزاب ماء وجهها.

وأخيرا أريد أن أخبر من يعنيه الخبر أن دولا كثيرة غربية وعربية باركت المبادرة الملكية الشجاعة، كما أن عدة منظمات دولية وإقليمية كان رد فعلها مماثلا.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *