8:18 - 16 ديسمبر 2015

لهذا السبب أطلق الحسن الثاني لقب “الحاجة بوينغ” على إحدى طائراته

برلمان.كوم

مما لا يعرفه كثير من المغاربة، أن إحدى طائرات الحسن الثاني كانت تحظى بمكانة خاصة عنده، لما تحمله من ذكريات ومواقف حساسة ومؤثرة في حياة الملك الراحل.

الطائرة التي نتحدث عنها من نوع بوينغ، وقد سماها الراحل الحسن الثاني “الحاجة بوينغ” بعد أن توجه بها عاما بعد محاولة انقلاب 72 الذي تزعمه الجنرال أوفقير، إلى الديار المقدسة، لتغسل بمياه زمزم وتلقب بعد ذلك بالحاجة بوينغ.

الطائرة المثيرة للجدل، ورغم تعرضها شهر غشت من عام 1972 لهجوم من طرف 3 طائرات مغربية من نوع إف 5 محملة بالقذائف والصواريخ فور عودتها من برشلونة إلى الديار المغربية، نجت بأعجوبة رغم تعرضها للنيران والمضايقة من قبل طيارين تلقوا تعليماتهم وتوجيهاتهم من  الجنرال أوفقير والكوموندان كويرة والكوموندان أمقران.

13871410191

ورغم المحاولات المتكررة لإسقاط الطائرة وبعد سلسلة أعطال ونفاد الذخيرة والعودة مرارا وتكرارا لإعادة التعبئة، تمكنت الطائرة من النزول في مطار الرباط العسكري، حيث ترجل الملك وتوجه للصخيرات في سرية تامة، لتفشل عملية الانقلاب.

HassanII-et-My-Abdellah-avant-é-après-complot72

ومما أثار الدهشة أن الطائرة تعرضت لأضرار جسيمة خلال هذه المحاولة الانقلابية، حيث تضررت حجرة القيادة بشكل كبير بسبب وابل الرصاص الذي انهال عليها، كما شهدت بذلك الثقوب في هيكل البوينغْ، كما تعطلت 3 محركات وتحطم المخزن التحتي وأصيب بدن الطائرة بالتواءات من جراء إطلاق قذائف من عيار 20 ملم.

2337608-3270070

كما احتك بطن البوينغ بسقف المقاتلة التي كان يقودها الليوطنان بوخالف، كما تعطلت الأنظمة الهيدروليكية، بعد قصف مؤخرة الطائرة، ما جعل الهبوط بالطائرة على اليابسة، ضربا من الخيال.

ولكنها في النهاية نجت وتمكن الطيار من المحافظة على ما تبقى من توازنها حتى أوصلها أخيرا لبر الأمان، لتخلد هذه القصة كتب عديدة لازالت تطرح علامات استفهام كبيرة حول المعجزة التي شهدها ذلك اليوم، الذي خرج فيه الملك ورفاقه من فك الموت دون أي خدوش.

الطيار الذي اتسم برباطة الجأش والحنكة، بعد أن أوهم منفذي الانقلاب بمقتل جميع من في الطائرة، وأنقذ نفسه والملك وركاب الطائرة من موت محتم، هو نفسه من قاد الطائرة الملكية لمكة كي تغسل بماء زمزم، في حين كوفئ بمنصب قائد سلاح الجو لاحقا.

2851437454_1

وقد صرح فيما بعد بأن الطائرة وبعد اجراء الصيانات اللازمة والإصلاحات الضرورية لها صارت رفيقة للملك في عدد من الزيارات حول العالم.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *