استمعوا لبرلمان راديو

18:00 - 19 أبريل 2021

مآثر مغربية تأثرت “بكورونا” وتنتظر خروجها لإنعاش السياحة.. ساحة “جامع الفنا”

برلمان.كوم

بهدف التعريف بالسياحة المغربية، والدفع بها للخروج من الآثار السلبية التي خلفتها جائحة كورونا، اخترنا في “برلمان.كوم“، من خلال هذه السلسلة الرمضانية تسليط الضوء على بعض المآثر المغربية والتعريف بها، وخصوصا تلك التي لا يعرفها السائح المغربي والأجنبي.

ساحة “جامع الفنا”

تُشكّل ساحة جامع الفناء أحد أبرز المجالات الثقافيّة في مراكش، وتعد أيضا أحد رموز المدينة منذ تأسيسها في القرن الحادي عشر. وتمثّل تجمّعاً فريداً من نوعه لتقاليد الشعب المغربي الثقافيّة التي تؤدى من خلال التعابير الموسيقيّة والدينيّة والفنيّة.

ويرجع تاريخ ساحة الفنا إلى عهد تأسيس مدينة مراكش سنة (1070-1071)م، وقد بنيت في عهد الدولة المرابطية خلال القرن الخامس الهجري كنواة للتسوق، لكن أهميتها تزايدت بعد تشييد مسجد الكتبية بعد قرابة قرن كامل.

واستغل الملوك والسلاطين في ذلك الوقت الساحة كفناء كبير لاستعراض جيوشهم والوقوف على استعدادات قواتهم قبيل الانطلاق لمعارك توحيد المدن والبلاد المجاورة وحروب الاستقلال. ومنذ ذلك التاريخ اعتبرت رمزا للمدينة يفتخر بحيويتها وجاذبيتها كل من مر منها من المسافرين.

وتقع هذه الساحة المثلثة عند مدخل المدينة تحوطها المقاهي والمتاجر والمباني العامة، وتنشط فيها الأعمال التجاريّة اليوميّة ومختلف أشكال الترفيه. وهي نقطة تلاقي السكان المحليين والشعوب من أصقاع أخرى.

وتعتبر أيضا محجا للزوار من كل أنحاء العالم للاستمتاع بمشاهدة عروض مشوقة لمروضي الأفاعي ورواة الأحاجي والقصص، والموسيقيين إلى غير ذلك من مظاهر الفرجة الشعبية التي تختزل تراثا غنيا وفريدا كان من وراء إدراج هذه الساحة في قائمة التراث اللامادي الإنساني التي أعلنتها منظمة اليونيسكو عام 2001.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *