17:10 - 2 ديسمبر 2019

مؤسسة صحفية جزائرية تطرد 4 صحفيين بسبب الحراك الشعبي

برلمان.كوم- أنوار دحني

قالت مصادر إعلامية إن إدارة المجمع الإعلامي “الوقت الجديد” المملوكة لعلي حداد رجل الأعمال الجزائري المسجون على خلفية حيازة جوازي سفر، ومبلغ مالي غير مصرح به أقدمت على توقيفات تعسفية ضد صحفيين بدعوى التدخل في صلاحيات المدير ومحاولة اعتراض قرارته.

ونقل الاتحاد الدولي للصحفيين أن الصحفيين المطرودين رفضوا جملة وتفصيلا قرارات الإدارة بالعمل ضد رغبة الملايين من المواطنين الذين يخرجون كل يوم جمعة في حراك شعبي عظيم.

وأشار المصدر أن سبب طرد الصحافيين يعود  لتاريخ 15 نونبر 2019 عندما عنونت رئاسة التحرير مسيرات بعض الولايات بعنوان صحفي لا يمت بأي صلة لحقيقة الميدان “مواطنون يخرجون في مسيرات للمطالبة بمزيد من الضمانات قبل الرئاسيات”، وهو عكس ما قام المراسلون بإرساله من الولايات كما حدث في ولاية بجاية على سبيل المثال وولايات أخرى يضيف المصدر.

و تابع الاتحاد أنه ورغم احتجاج الصحفيين على عدم مهنية المؤسسة وتنديدهم بالتجاوزالخطير، واصلت إدارة المجمع تجاهلهم، لتستمر في قمعها ضد صحفيي “le temps d’Algérie” الذين رفضوا مرة أخرى عنوانا مخزيا هو unanimité sur la nécessité « voter en masse » وهو ما ترتب عنه إيقاف 4 صحفيين.

وأضاف المصدر أن الصحفيين انتفضوا ضد تعسف الإدارة والتضييق اليومي الممارس على حرية التعبير، وإرغامهم على الاستجابة لضغوطات قيل إنها فوقية، حيث طالب الصحفيون بجمع عام لتوضيح الأمور من جديد مع فتح باب الحوار، إلا أن الإدارة العامة وعلى رأسها المدير العام ذهبوا أبعد من ذلك، من خلال توقيف أكثر من 20 صحفيا ومنعهم من الدخول إلى المجمع.

جدير بالذكر أن  محكمة جزائرية كانت قد أصدرت حكما بحبس رجل الأعمال علي حداد، المقرب من الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، ستة أشهر بتهمة “حيازة جوازي سفر”، وقبض على حداد، في نهاية مارس، بينما كان مسافرا إلى تونس برّا، وكان في حوزته جوازا سفر، وبعض الأموال غير المعلن عنها، قبل أيام من استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ومازال حداد مسجونا منذ ذلك الوقت، ويمتلك حداد أكبر شركة تعمير خاصة في الجزائر، وهو أول شخصية كبيرة، على صلة بالرئيس بوتفليقة، يحكم عليها بالسجن بعد تنحيه، وقد أدين بـ”الحصول، دون مبرر، على وثائق إدارية”، وتم تغريمه 50.000 دينار (أي ما يعادل 420 دولارا)، بحسب ما ذكره التلفزيون.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *