17:56 - 7 فبراير 2019

ماذا يحدث في سماء العلاقات المغربية-الجنوب إفريقية؟

برلمان.كوم

مرت حوالي ستة أشهر على تعيين يوسف العمراني سفيرا للمملكة المغربية ببريتوريا، لكن الرجل لم يتوصل بعد بأوراق اعتماده، و لازال يلازم مكتبه بالديوان الملكي حيث يزاول عمله كمكلف بمهمة.

لقد جرت الأعراف الديبلوماسية بين الدول أن يتم الرد على طلب اعتماد السفراء خلال مدة ثلاثة أشهر، و إن لم يأتِ الرد فتعتبر الدولة الطالبة أن مرشحها مرفوض وبالتالي تبادر إلى تعيينه في منصب آخر.

المغرب، وكتعبير منه عن حسن نيته في تحسين وتطوير علاقاته مع جمهورية جنوب إفريقيا، والخروج بها نهائيا من دائرة التوتر، عين رجلا من العيار الثقيل، ومن خيرة ديبلوماسييه، ليشغل منصب سفير في بريتوريا. يوسف العمراني غني عن التعريف بفضل الكفاءة و الحنكة، والتجربة التي راكمها خلال مسار ديبلوماسي وسياسي طويل، طاف به عدة عواصم عالمية، ومختلف مديريات الوزارة، ليحط به في الديوان الملكي، بعد أن شغل منصب وزير منتدب بوزارة الخارجية و التعاون الدولي.

عدم رد فعل سلطات جنوب إفريقيا على طلب المغرب بعد ستة أشهر لا يعتبر رفضا فقط، بل صفعة للرباط ولكرامة شعب بكامله، خاصة و أن تعيين يوسف العمراني تم خلال 20 غشت 2018، و هو تاريخ صادف الذكرى الخامسة والستون لثورة الملك والشعب، مع كل ما تحمله هذه الذكرى من دلالات رمزية بالنسبة للعرش وللشعب المغربي.ويبقى السؤال: هل بريتوريا ترفض شخص يوسف العمراني،

أم أنها تبعث برسالة أعمق مفادها أنها غير راغبة في فتح صفحة جديدة في علاقاتها مع الرباط؟مهما كانت الأسباب، فالسلطات المغربية مطالبة بوضع حد لهذه الوضعية برد الاعتبار ليوسف العمراني، والحفاظ على كرامة وماء وجه شعب بكامله، و دولة عريقة بتاريخها و بديبلوماسيتها.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *