17:14 - 8 أغسطس 2018

ما هي خلفيات احتضان عزيز أخنوش لحركة التوحيد والإصلاح؟

برلمانكم

في وقت احتضن مسرح محمد الخامس الجلسة الافتتاحية لمؤتمر حركة التوحيد والإصلاح، تكفل معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة باستضافة الضيوف وإقامتهم طيلة الأيام من 2 إلى 5 غشت الجاري، بل تم تنصيب خيمة لأكل وشرب الضيوف القادمين من عدة جهات، والذين أقاموا بالمعهد طيلة ثلاثة أيام، ومُنحت لهم جميع التسهيلات التنظيمية، وتم من أجل عيونهم تعبئة الطاقم العامل بالمعهد، تحت دهشة واستغراب أساتذة هذه المؤسسة التعليمية، التي ناضل شرفاءها من أجل حمايتها من الغلو والتطرف ومن اعتناق طلبتها للإيديولوجيات التائهة والبعيدة عن مجال التعليم الأكاديمي والمهني التخصصي.

ولعل أبرز الأسئلة التي يتم طرحها من قبل بعض الأساتذة والباحثين والمهتمين والطلبة، هو هل ضاقت أرض الرباط بكل ما تحويه من فنادق وصالات وقاعات للندوات والمؤتمرات على حركة التوحيد والإصلاح، كي تلتجئ إلى مؤسسة جامعية للتعليم؟ لماذا قبل عزيز أخنوش الوزير الوصي على هذا المعهد، دخول جهات لا تتقن سوى الخطاب الديني الميال للتطرف، إلى مؤسسة تعليمية، همها هو تكوين مهندسين زراعيين وأطباء بيطريين؟ ألا يعلم عزيز أخنوش أننا في موقع “برلمان كوم” سبق أن نبهنا إلى خطورة المد الإيديولوجي، الذي يعرفه معهد الحسن الثاني، بل وسبق أن نجحنا في منع لقاء كان سيستضيف فيها الطلبة الوزير مصطفى الخلفي حين كان وزيرا للاتصال لإلقاء محاضرة؟ ما الذي يدبر له عزيز أخنوش، وصديقه فوزي لقجع خريج هذا المعهد، ومعهما المدير الحالي، حين قرروا قبول استضافة الخطاب الديني الميال إلى التطرف، والخطاب السياسي المتطرف، داخل فصول دراسية من المفترض أن يحتلها شباب أبرياء، هم أمانة في أعناق هذه الفئة من المسؤولين؟ هل يمكن لعزيز أخنوش أن يجيب المغاربة صراحة عن سر ضغوطاته الكبيرة على المديرين السابقين للمعهد من أجل إعادة إرجاع موظف يقوم بنشر الخرافة الطبية والعلمية بعد أن أعيد تعيينه في وزارته الأصلية؟

سنكتفي هنا بهذه الأسئلة في انتظار أن يجيبنا هؤلاء المعنيون بالشأن السياسي والإداري، وبعدها سنطرح آراءنا الحرة أمام قرائنا الكرام.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *