16:37 - 8 أبريل 2021

محامية.. دفوعات هزلية للدفاع عن أساتذة التعاقد

برلمان.كوم - بقلم: أبو علي

حري بالضابطة القضائية وبمصالح الأمن الوطني أن تدخل تعديلات هيكلية على بنيتها التنظيمية لتشمل فرقا خاصة بالبحث مع الأساتذة المتعاقدين، وأخرى خاصة بالأساتذة المرسمين، وفرقة ثالثة خاصة بأساتذة التعليم الابتدائي.. حتى لا تكون هذه الضابطة موضوع دفوعات من طرف محامية اليسار سعاد البراهمة، تدفع فيها بعدم الاختصاص النوعي.

كما أنه جدير بالمديرية العامة للأمن الوطني أن تخصص زنازن وغرف للأمان، مجهزة بالمكتبات والخزانات وبالمقلمات، لكي تكون في مستوى إيواء وإعاشة أساتذة التعاقد الذين تم إخضاعهم لتدبير الحراسة النظرية، وإلا فإن محاضرها ستكون معرضة للطعن بالبطلان من طرف المحامية المذكورة.

كما أن الشرطة القضائية بالرباط مطالبة باحتضان أساتذة التعاقد بعيدا عن فرق مكافحة العصابات وفرق زجر المخدرات وفرق الجريمة الاقتصادية والمالية،  لأن الناس مقامات، خصوصا إذا كان الأستاذ المتعاقد موضوع إجراءات الضبط هو سليل العدل والإحسان أو سبط النهج الديموقراطي.

فمن المضحك أن  تجد واحدة من منتسبي مهنة الدفاع (محامية) تطعن في إجراءات الضابطة القضائية بمسوغات واهية. إذ لم يعجبها الاستماع لأستاذ متعاقد في مكتب يحمل يافطة مكافحة العصابات! بل إنها طالبت بالتمييز بين الخاضعين للقانون في أماكن الوضع تحت الحراسة النظرية، بدعوى التفرقة بين فسطاط جرائم الحق العام من جهة وفسطاط الأساتذة المتعاقدين من جهة ثانية. 

والمثير للاستهجان أيضا هو تلك الدفوعات الهزلية التي سردتها المحامية المذكورة لتبرير تجمهر أساتذة التعاقد! لقد قالت فيما نسب لها أن الأساتذة لم تجمعهم الرغبة في التجمهر بغرض النضال من أجل المطالب والإدماج في الوظيفة العمومية، وإنما ساقتهم الصدفة فقط إلى الرباط وتحديدا لساحة باب الأحد! فمنهم من جاء(بحسبها) لقضاء أغراض إدارية، والبعض الآخر جاء تلبية للاستدعاء الشرطي، وسيق البعض الآخر لقضاء مآرب شخصية. 

وإمعانا في دفوعات الهزل، قالت المحامية المذكورة أن الأستاذات المتعاقدات خضعن للتفتيش مرتين!! لكنها لم تقل أن من قام بالتفتيش هن شرطيات من نفس الجنس! وذلك في محاولة لتوسيع دائرة الغموض والتأويل المغلوط. كما أنها لم تقل بأن الإجراء المنجز هو جس وقائي وليس تفتيشا. كما أنها لم تقل بأن الجس الوقائي هو تدبير ضروري لضمان سلامة الخاضعين لتدبير الحراسة النظرية حتى لا نجد بينهم من يحمل جهازا للتصوير أو سكينا للطعن أو مخدرات للتدخين.

بمثل هذا النوع من الدفوعات الهزلية التي لا تختلف عن الأراجيف سوى في الصفة والتكييف، يعتقد البعض بأنه ينافح عن الحقيقة ويناضل ضد الدولة، ولكنه في الحقيقة يزدري نفسه ويشكل مادة دسمة للتدوين الافتراضي الهزلي في منصات التواصل الاجتماعي ووسائط الإعلام البديل.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *