استمعوا لبرلمان راديو

23:50 - 27 نوفمبر 2020

محمد زيان، من الفاحشة إلى الجهر بالمطالب الرعناء

برلمان.كوم

سُئل الرئيس السابق لجمهورية السينغال عبد الله واد عن موقفه من قرار حزب معارض صغير، فأجاب بذهائه المعهود: “ماذا عساني أقوله عن مواقف حُزَيّب يمكن أن يعقد مؤتمره داخل مخدع هاتفي” (cabine téléphonique).

مناسبة هذا التذكير، هو مطالبة الحزب المغربي الحر، حزب المحامي الموقوف محمد زيان، بحل المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST) لأنها، حسب مزاعمه، لا تؤدي مهمتها ولا تصلح لشيء.

فخلال تجمع جهوي سابق لجهة فاس الذي نظمه حزب زيان بحضوره طبعا، حضر عشرة أشخاص فقط بمن فيهم المنظمون، ما يعني أن زيان كان بإمكانه عقد لقاءه في مخدع هاتفي او كشك لبيع الصحف دون أن يزعج الناس بنهيقه.

فكيف لحزيب مثل حزب “السبع ديال لوقيد” الذي لا نائب له داخل البرلمان ولا وجود له في المشهد السياسي ولا تاريخ له، أن يطالب بحل مؤسسة أمنية قوية وأساسية في حماية الوطن والمواطنين؟ ومن كلف حزب زيان بالقيام بهذا الدور؟

إن المؤسسة التي يطالب المحامي الموقوف بحلها هي نفسها المؤسسة التي تضمن له حق النعيق والنهيق بحرية واحتيال بل وبل بتطاول احيانا وتجاوز لحدوده، وتضمن له حرية وسلامة التنقل والمبيت اينما اختار، داخل بيته الزوجي أو حتى في الفنادق التي يختبئ فيها كي يطلب من  نساء متزوجات مسح عورته “مزياااااان”.

إن ما لا يعرفه المحامي الذي نبذه القضاء، ومنعه من ممارسة المهنة، قبل أن ينبذه المجتمع، بسبب فعلته النكراء التي يخجل منها “القرودة” قبل البشر، هو أن المؤسسات الأمنية داخل الدول الديمقراطية محاطة بالخط الأحمر، وأنه لم يشهد التاريخ أن جهة ما داخل الولايات المتحدة او بريطانيا او حتى فرنسا طالبت بحلها او بإلغاء وجودها.

ولعل ما يجهله محمد زيان بفعل خرف الشيخوخة وهشاشة الذاكرة، هو أن ما تقوم به مديرية مراقبة التراب الوطني في المغرب من أدوار طلائعية واستباقية في محاربة الإرهاب وتقليم أظافره لم يستفد منه المواطن المغربي لوحده، بل جنت تماره دول أخرى صدحت بها جهرا وعلانية ومنها الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانبا وهولندا وفرنسا وبلجيكا واللائحة طويلة.

إذن مع من استشار محمد زيان قبل أن يطلق العنان للسانه المتهور والطويل، ليتفوه بتصريحات رعناء، لم يوكله بخصوصها أي احد؟ وهل يعتقد أن مؤسسة المخابرات المغربية علبة كبريت او سجائر، يلقي بها على الأرض بعد أن يستنفذ الاستفادة منها؟

إن المغرب، أيها المحامي الفاقد لقدراتك الذهنية، بلد المؤسسات وليس بلد الأشخاص، ولذلك فإن هذه المؤسسات الاستراتيجية ستحيى ما ظل على هذه الأرض مواطن يحتاج لخدماتها ورعايتها وحمايتها، أما أمثال زيان وحزبه الشبح، فالزمن كفيل بطيهما تحت وسادة النسيان. 

لقد علم موقع برلمان.كوم أن المحامي سعد السهلي الذي كان بمثابة اليد اليمنى والنائب الاول لمحمد زيان داخل الحزب، باع الجمل بما حمل، أي رمى بالحزب وبصاحبه فاستقال من هياكل الحزب وأخذ مسافة من صاحبه، لأنه يعتبر أن  قراراته وتصريحاته فردية، ولا تلزم أحدا غيره، وهو ما اعتبرناه إعلاميا قرارا متأخرا بالرغم من توالي الاستقالات، وبالرغم من احترامنا لكفاءة الشخص المستقيل. كما اعتبرنا من جانبنا أن أي استقالة من حزب بحجم البعوضة لا تعتبر خبرا صالحا للنشر. 

لقد استحوذ محمد زيان على حزب لا تمثيلية له داخل المشهد السياسي، ووضعه في جيبه كي يجتذبه كلما اراد أن ينعق في الامكنة العمومية. ولم يكتف زيان بهذا، بل أسس موقعا نحيفا لنشر أخباره وهلوساته، لا تكاد تراه بالعين المجردة داخل الفضاء الأزرق. وبكامل الوقاحة وقلة العفة والحياء، سطا محمد زيان على شعار تاريخي لمنتوج مغربي معروف(لوقيد ديال السبع)، كي يجعل منه هوية بصرية لحزبه النكرة. ثم رخص لنفسه بعد كل ذلك، لينصب على أملاك المواطنين، ومنها فيلة بشارع عقبة بحي أكدال بالرباط، يستفيد من مداخيلها في بيع الخمر وتنظيم الليالي الساهرة، والشقة بحي السلام بمدينة سلا التي حولها من ملكية مواطن مهاجر الى اسم صحافي تربطه به علاقة الصداقة. ولم تمتلئ بطن زيان شبعا، بل قالت هل من مزيد؟ فسمح لنفسه بامتطاء أجساد المتزوجات اللواتي نحسبهن مصونات، بغية إشباع رغباته المكبوتة فيما تبقى له من العمر. لقد آن الأوان أن يدرك زيان أن ذاكرته أصابها الصدأ، وأن شمسه أدنت بالغروب.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *