11:51 - 11 أكتوبر 2018

مركز للدراسات الأمنية: غياب الجزائر كطرف مباشر في قضية الصحراء سيؤدي إلى مخاطر تعصف بالتوازنات

برلمان.كوم-فاطمة خالدي

بعد تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أن المغرب وافق على خوض “مناقشات تمهيدية” مع البوليساريو بجنيف شهر دجنبر المقبل، واقترح على مجلس الأمن تمديد مهمة المينورسو، تعالت الأصوات المغربية التي طالبت بأن تكون الجزائر طرفا مباشرا في المفاوضات.

وعلاقة بالموضوع، أكد المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني، أن عدم تحويل الجزائر لطرف مباشر في أي مباحثات مستقبلية بخصوص قضية ملف الصحراء المغربية، من شأنه أن يخلق مخاطر كبرى قد تعصف بكل التوازنات التي أرساها المغرب خلال ثلاث سنوات الأخيرة.

وأفاد المركز في ورقة أطلق عليها اسم “تنبيه سياسي”، أصدرها اليوم الخميس وتوصل “برلمانكم” بنسخة منها، أن دعوة المبعوث الأممي  هورست كوهلر أطراف نزاع الصحراء إلى مائدة مستديرة بجنيف دجنبر المقبل، من شأنه أن يفتح فرصة جديدة أمام المغرب لتغيير معادلة أطراف النزاع “بأن تحل الجزائر مباشرة محل البوليساريو”.

وأوضح المركز الذي يرأسه الأستاذ الجامعي بجامعة محمد الخامس عبد الرحيم المنار اسليمي، أن مدخل المتغير الأمني الذي وقع في الشهور الأخيرة والمتمثل في الخطر الإيراني بشمال إفريقيا، والتحالف الميداني لحزب الله وملشيات البوليساريو، يجب أن يقطع الطريق على أية مفاوضات مباشرة مع البوليساريو في المرحلة المقبلة. مؤكدا أن أول المخاطر التي يجب مواجهتها تتجلى في عدم العودة إلى طاولة المفاوضات ما لم تكن الجزائر طرفا مباشرا فيها.

وفي هذا الصدد، أوصت ورقة المركز، وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربية بأن تصدر بلاغا في نهاية نونبر القادم، وقبل أيام معدودة من انطلاق المائدة المستديرة في جنيف، توضح فيه أن المغرب يحضر مائدة جنيف، على أساس أن تكون الجزائر  هي الطرف الأول في المفاوضات المستقبلية.

وأشارت الورقة إلى أن المائدة في حال انعقادها، ينبغي أن تشكل فرصة لترسيم قاعدة أن مشكلة البوليساريو مرتبطة بشرعية التمثلية، في مواجهة المنتخبين المحلين وممثلي ساكنة الأقاليم الجنوبية الذين يتوفرون على شرعية انتخابية، “مقابل العمل بمواجهة أفقية ترسم مستقبل كل مفاوضات مباشرة قادمة من الجزائر وليس البوليساريو”.

وفي ذات السياق، تحدثت الورقة  عن توجيه محادثات المائدة نحو مناقشة مخاطر المناخ الأمني، الذي يخلقه تحالف حزب الله والبوليساريو وتحالف إيران والجزائر، موصية بتغيير لغة تقارير الأمين العام الأممي غوتيريس، وأن يتم حصر مضمون النقاشات في مائدة جنيف في حدود قرار مجلس الأمن رقم 2414.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *