برلمان.كوم - مساعي قطرية لـ"الريادة العالمية" في قطاع الغاز تغير ملامح الصراع القطري الخليجي
18:33 - 11 يناير 2019

مساعي قطرية لـ”الريادة العالمية” في قطاع الغاز تغير ملامح الصراع القطري الخليجي

برلمان.كوم-عبد الفتاح نعوم

عاد ملف آثار انسحاب قطر من منظمة “أوبك” إلى الواجهة من جديد، وذلك بعد التصريحات التي أدلى بها وزير الطاقة والصناعة الإماراتي “سهيل المزروعي”، لوسائل الإعلام، معتبرا أن انسحاب قطر من منظمة “أوبك” لا يدعو للقلق، مؤكدا أن طاقتها الإنتاجية ليست كبيرة، في وقت يعتقد باحثون وخبراء بأن قطر تسعى فعليا نحو تكريس جهودها لتأسيس منظمة خاصة بالدول المنتجة للغاز، بعدما استعصى عليها الاستمرار داخل “أوبك” إلى جانب دول الخليج بسبب الصراعات السياسية التي نشبت بينها وبينهم على مدار السنتين الماضيتين.

وفيما شدد محللون سياسيون في الإمارات على أن قطر تستخدم ملف النفط للابتزاز السياسي، وإرضاء لدول أخرى لديها مشاكل مع سوق النفط العالمي، تسود مخاوف لدى العديد من الخبراء الاقتصاديين بخصوص تأثير التصدعات داخل المنظمة عل أسعار النفط، والتي ترتبط بشكل كبير بالاستقرار الاجتماعي خصوصا في البلدان النامية، بالرغم من المخارج التي يبشر بها الغاز الطبيعي، والتي من شأنها ضرب كل العصافير بحجر واحد، تأمين الاحتياجات وحماية البيئة وغيرها.

وكانت قطر قد قررت الانسحاب من عضوية منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك”، اعتباراً من الأول من يناير الجاري، بسبب ما اعتبره سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة ناتجا عن “رغبة دولة قطر في تركيز جهودها على تنمية وتطوير صناعة الغاز الطبيعي”، وهو ما أثار وجهات نظر متباينة بخصوصه بين من اعتبره “قرارا تاريخيا”، وبين من رأى فيه “خسارة” جنتها قطر من جراء الخلاف الذي نشب داخل البيت الخليجي قرابة السنتين.

ويهتم الرأي العالمي بما يحدث داخل المنظمة المذكورة، بسبب الخلافات السياسية بين الدول المنتجة للنفط، خصوصا في ظل ريادة دول كبرى عليها، ما يتسبب في حدوث اختلالات في أسعار المحروقات، تؤثر بدورها في أسعار الخدمات والمواد الغذائية، في ظل عجز موازنات الكثير من البلدان النامية، وعدم مقدرة الحكومات على تلبية الطلب الاجتماعي لمواطنيها، بحسب خبراء وباحثين.

غير أن ثمة سعيا حثيثا لدى قطر والعديد من الدول المنتجة للغاز لكي تؤسس لمنظمة شبيهة بـ”أوبك” يكون محور اهتمامها انتاج وتصدير الغاز الطبيعي، خصوصا وأن السياق الاقتصادي العالمي المتصل بانتاج المحروقات، بات يشي بضرورة ملاءمة الصناعة العالمية مع الغاز الطبيعي، بدلا من النفط، بسبب الأضرار التي يلحقها هذا الأخير بالبيئة، كما تنص على ذلك العديد من الاتفاقيات الدولية والبروتوكولات ذات الصلة بالبيئة والمناخ.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *