17:08 - 9 أغسطس 2019

مستودع الأموات بفاس يتسبب في معركة بين أنصار الاستقلال و”البيجيدي”

أ.د

أدى تأخر افتتاح مستودع الأموات التابع لجماعي فاس إلى نشوب حرب إعلامية  بين حزبي الاستقلال والعدالة والتنمية، وصلت إلى التراشق ونشر غسيل خلافهما على صفحات التواصل الاجتماعي، وازداد الوضع تأزما بدخول مناضلي الحزبين على الخط، ونشرهم تدوينات وتفاعل معها من كلا الطرفين.

وكانت بداية الصراع عندما نشر البرلماني الاسستقلالي علال العمراوي، النائب الأول لعمدة فاس السابق حميد شباط، تدوينة تحدث فيها عن أربع سنوات مرت على نهاية الأشغال وسنتين على طرحه سؤال في الموضوع، دون إجابة، متسائلا عن تاريخ تشغيل هذا المرفق المهم إكراما للموتى وحفاظا على كرامتهم.

تدوينة العمراوي التقطها محمد الحارثي النائب الأول لإدريس الأزمي الإدريسي العمدة الحالي، حيث تفاعل معها سريعا، ونشر تغريدة نيابة عن زميله بداعي أنه لا يملك حسابا على “فيسبوك”، حيث قال “كان أولى بالعمراوي وهو حي يرزق ونائب للرئيس ومندوب للصحة، أن يقوم بدوره أيام كان يسير الجماعة”.

واتهم الحارثي النائب السابق لشباط بأنه مسؤول شبح بوزارة الصحة وكان عليه أن “يحرص على إنجاز المشروع في وقته، لا أن يطرح اليوم سؤالا ويتباكى على ما فرط”، داعيا إياه إلى عدم استغفال الناس والاستخفاف بذكائهم، فكلما “عرف مشروع طريقه للإنجاز بحرص المجلس، يستدرك ما فات ويتم استباقه بسؤال كتابي لإيهام المواطنين”.

وسرعان ما تفاعل مناضلوا الحزبين مع التغريدتين كل من موقعه وبطريقته، بشكل فاق التوقعات وحول صفحاتهم الفيسبوكية إلى ساحة حرب إعلامية لا تخلو من سب وشتم وتحميل لمسؤولية تردي الأوضاع بفاس الكرة التي يتقاذفونها في محاولة من كل واحدة تبرير فشله وتعليقه على الغير.

ولم يقتصر الأمر على الحزبين، بل امتد ليشمل أحزابا أخرى متوافقة مع العدالة والتنمية، خاصة التقدم والاشتراكية التي خرج عبد السلام البقالي، نائب عمدة فاس الحالي ومندوب الصحة بصفرو، بتدوينة مماثلة أثنى فيها على مجهود الأزمي لتشغيل المرفق في أقرب وقت ممكن، مؤكدا أن المستودع يحتاج تجهيزات ومعدات، مشيرا إلى أن الملايير صرفت على المستودع من ميزانية الجماعة وزود بالجهاز المحول للكهرباء الذي انتهت الأشغال به، وبالصهاريج المشغلة بالطاقة الشمسية لتدفئة الماء من أجل تغسيل الأموات.

وتحدث البقالي المسؤول السابق بالمجلس الأسبق ورئيس سابق لمقاطعة جنان الورد، عن إنجاز وبناء الطريق المؤدية للمستودع حتى لا يبقى معزولا، وكونها معبدة بمئات الأمتار، “هذا كله يتطلب وقتا إداريا قانونيا والعمل على إخراج القرار العاملي للعمل بالشباك الوحيد في المستودع”، متحدثا عن أنه “الآن يجهز المستودع بتجهيزات المكتب لاستقبال الموظفين وتشغيله سيكون قريبا”.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *