11:49 - 9 أكتوبر 2018

مصدر لـ”برلمانكم”: استمرار بنشماش رئيسا لمجلس المستشارين يعني مواصلة الفشل الذريع

برلمانكم

بعد أن أعلن رئيس مجلس المستشارين حكيم بنشماش عن نوايا ترشيحه مجددا لرئاسة هذه المؤسسة برسم النصف الثاني للولاية التشريعية الحالية، استغرب عدد من  الفاعلين بالمجلس، لما تضمنته رسالته التي اعتبرت بمثابة نداء للمستشارين البرلمانيين للتصويت لفائدته في سباق رئاسة الغرفة الثانية الذي ينافسه فيه إلى حدود الساعة مرشح حزب الاستقلال عبد الصمد قيوح.

وتعليقا على إعلان بنشماش أكد مصدر من الغرفة الثانية للبرلمان لـ”برلمانكم” أن هذا الأخير من حقه أن يجدد ترشيحه للإستمرار في رئاسة المجلس، لكن لا ينبغي له في المقابل أن يستغبي ذكاء المستشارين البرلمانيين بالإشارة إلى ما سيحققه خلال ما تبقى من الولاية التشريعية، علما أن الوعود التي تقدم بها هي ذاتها التي بنى عليها برنامج ترشحه لرئاسة المجلس في بداية الولاية.

وأشار المصدر إلى أن “حكيم بنشماش كثير النوايا ولا يحقق شيئا على أرض الواقع له قيمة مضافة حقيقية لمجلس المستشارين كمؤسسة دستورية، وحصيلة عمله تبقى عموما هزيلة في مضمونها”، مشددا على أن بنشماش حوّل أنشطة المجلس في فترات، إلى أنشطة دعائية انتخابية لفائدة الأصالة والمعاصرة قبل الانتخابات الجماعية والتشريعية السابقة، وبعد ذلك “نزل مستوى التظاهرات إلى الحضيض والاجترار، ومحاولات تغطية الفشل بإحضار الموظفين لتلميع الصورة”.

وقال ذات المصدر “كم من مستشار برلماني استفاد من الحلقات التي كانت مقررة مع الجامعة الدولية الرباط، والتي عرفت فشلا ملحوظا في نوعية الحضور حيث طغى حضور الموظفين على حضور السادة المستشارين في المرات المعدودة جدا لهذه الحلقات، بل إن الموظفين أنفسهم لم يستفيدوا من حلقات التكوين مع الجامعة المذكورة إلا مرة واحدة”.

وختم المصدر تصريحه لـ”برلمانكم” بالقول “حكيم بنشماش فشل في تدبير شؤون المجلس فشلا واضحا، ونواياه السابقة ظلت حبرا على ورق، دون إغفال أن مكتسبات الموظفين طالها تراجع كبير وخطير، إذ مست حقوقا مكتسبة لفئات متعددة دون أن يحرك رئيس المجلس ساكنا انطلاقا من صلاحياته، ولذلك فاستمرار بنشماش تحديدا على رأس مجلس المستشارين لا يعني إلا أمرا واحدا وهو مواصلة الفشل الذريع”.

وكان بنشماش الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة قد وجه للمستشارين البرلمانيين إعلانا عن نوايا ترشيحه للاستمرار رئيسا للغرفة الثانية للبرلمان،  في منتصف ولايته التشريعية، ذكر فيه أن عمل مجلس المستشارين في الفترة المقبلة سينصب أساسا على “أولويات تتعلق على الخصوص بالبناء التشاركي لنموذج تنموي مغربي جديد، وتسريع مسار الجهوية المتقدمة، وإنتاج استراتيجية وطنية مندمجة للشباب، وإيجاد حلول مبتكرة في مجال التشغيل، وعرض وطني جديد للتكوين المهني، وتجديد النسيج الوطني للوساطة الاجتماعية والمدنية والسياسية وإعادة بناء منظومة الحوار الاجتماعي”

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *