14:19 - 3 أبريل 2021

مكناس.. أستاذة منتمية لحركة التوحيد والإصلاح تعرقل أشغال ورشة حول التسامح الديني

برلمان.كوم محمد طماوي

 علم موقع “برلمان.كوم” أن سميرة الصنهاجي، عضو مجلس الشورى لحركة التوحيد والإصلاح وأستاذة الاقتصاد بثانوية مولاي إسماعيل بمدينة مكناس أقدمت، الأسبوع الماضي وبدعم من زميلتها منى بامحمد، الناشطة السابقة في صفوف الاتحاد الدستوري، على عرقلة أعمال ورشة تربوية فنية  تهدف إلى تعزيز قيم التسامح والتعايش بين التلاميذ.

وقد عللت هذه البلبلة  بادعاءها أن هذه الورشة الفنية “تدعم التطبيع مع الكيان الصهيوني كما تلقن للشباب قيماً مخالفة للإسلام تحت ستار التعايش الديني”، على الرغم من طابعها الظاهر الذي يهدف إلى تسليط الضوء على أشكال التعبير للتنوع الديني والثقافي في المغرب.

ورغم أن هذه الورشة تندرج في إطار تطبيق دورية لوزارة التربية الوطنية التي تدعو من خلالها  الأكاديميات الإقليمية للتعليم والتدريب إلى الالتزام بجعل البيئات المدرسية وسيلة لنشر قيم التسامح والتنوع والعيش المشترك، فإن الصنهاجي قامت بتوجيه انتقادات لمدير الثانوية لتنظيمه “هذا النشاط، حيث اعتبرت أنه متواطئ مع مسؤولي وزارة الداخلية”. 

هذا وقد أفادت نفس المصادر بأن الأستاذتين غادرا المكان بعد تدخل مدير الثانوية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يعبر فيها أحد أعضاء الجماعة المذكورة عن موقف معارض لجهود المملكة الرامية إلى تعزيز وترسيخ قيم التنوع الديني والعرقي، ومواجهة الأفكار والخطابات التي تحرض على العنف والكراهية.

والجديد بالذكر أيضا أنه بمجرد أن أعلن المغرب قراره باستئناف آليات التعاون مع إسرائيل، فإن جماعة حركة التوحيد والإصلاح قد عبرت مرارا عن رفضها لهذا النهج، باللجوء إلى ذكر درائع واهية، وذلك رغم أن المملكة أكدت مرارا أن هذا الخيار السيادي لن يؤثر بأي شكل من الأشكال على التزام المغرب المستمر بالقضية الفلسطينية وعزمه على مواصلة المساهمة بفعالية وبطريقة بناءة من أجل سلم عادل ودائم في الشرق الأوسط. 

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *