18:11 - 2 يونيو 2018

ملف الأسبوع: إيران والجزائر ومصالحهما المشتركة لضرب المملكة المغربية

برلمان.كوم-فاطمة خالدي

لم تكن إيران والجزائر ليظهرا هذا التوافق للعالم لولا المصالح المشتركة بينهما التي تهدف إلى تحقيق العديد من الأهداف على رأسها ضرب مصالح المغرب.

وبدا هذا التوافق واضحا من خلال العديد من الأحداث الدولية  وفي الزيارات الرسمية المتبادلة بين الطرفين، التي زادت انتعاشا ودينامكية جديدة عندما كشف المغرب صلة حزب الله اللبناني بجبهة البوليساريو، مؤخرا.

دعم  البلدين لجبهة البوليساريو

على رأس المصالح التي تجمع الجزائر بإيران والتي تهدف من خلالها إلى ضرب مصالح المغرب، السعي إلى دعم جبهة البوليساريو، حيث بدأت ميليشيات البوليساريو خطة “المظلة الصامدة” والتي تتجلى في حفر أنفاق في المنطقة العازلة بإشراف خبراء من حزب الله، الذي ينفذ توجيهات إيران.

وتهدف إيران من خلال دعمها للبوليساريو وفق ما عبر عنه العديد من المحللين السياسيين، إلى استخدام البوليساريو كأداة عقابية ضد الرباط بسبب مواقفها ضد إيران في حرب اليمن، فضلا عن العلاقات المغربية المتنامية باضطراد مع دول مجلس التعاون الخليجي.

توسيع نطاق المد الشيعي في المغرب

بدا في الآونة الأخيرة جليا النشاط الذي يقوده ضباط استخبارات إيرانيين بمساعدة رجال دين، لنشر المذهب الشيعي في البلاد، وكشفت جريدة “الصباح” اليومية في عددها الصادر يوم الأربعاء 29 مارس 2017م، أن النشاط الإيراني في المغرب يهدد استقرار البلاد في الوقت الراهن ومستقبلا، فالمد الشيعي استقطب آلاف المغاربة، واستوطن مدنا جديدة، حتى أن بعض الأحياء بالبيضاء كـ”حي سباتة” يتواجد فيه 40 شيعيا على الأقل، يعملون وفق أجندات إيرانية سياسيا وعقائديا. وفق ما جاء في جريدة “الصباح”.

وبلغ التشيع فى مراكش نحو 6 آلاف، ولفتت التقارير إلى أن أغلب المتشيعين من أوساط المتعلمين، حيث أكد العديد من الخبراء أن هذا التشيع تكون دوافعه سياسية وليست مذهبية.

تأثير المد الشيعي في الجزائر على المغرب

يجمع العديد من الخبراء على أن نشر التشيع بالجزائر يمس الأمن القومي المغربي مساسا مباشرا بسبب التلاحم الاجتماعي والثقافي بين الشعبين فضلا عن أن الذي يقوم بهذا النشاط ليس شخصا عاديا بل يعمل دبلوماسيا وملحقا ثقافيا لإيران في الجزائر، وهو الناشط المقرب من مؤسسة المرشد علي خامنئي، أمير الموسوى.

على هذا الأساس، دشن عدد من الجزائريين حملات لطرد الدبلوماسي أمير الموسوي، خاصة أن له دورا مشابها في عدد من الدول وعلى رأسها السودان حيث أدى المهمة نفسها ويشتهر بإتقانه التخطيط لحملات التشيع في البلاد التي يعمل بها.

مشاريع مشتركة بين إيران والجزائر

ومما جعل علاقة البلدين تزيد توطيدا، تطابق وجهات نظر البلدين حول العديد من القضايا العربية الإقليمية والدولية، كالحرب في سوريا والقضية اليمنية، ورفضهم لمحاولة تصنيف حزب الله اللبناني كمنظمة إرهابية، وكذا القضية الفلسطينية.

وعن هذا، يبرر الدبلوماسي الإيراني السابق هادي افقهي، في تصريح سابق لقناة “سي إن إن عربية” قائلا: “هناك متشابهات كثيرة بين البلدين شعبا وتراثا وجهادا، ومن هنا نستطيع أن نقارن بين عدة قضايا بين إيران والجزائر”، التي يعد الجانب التاريخي أحد أبرز محطاتها، التي على رأسها “تأثر الثورة الإسلامية الإيرانية بالثورة الجزائر التي قدمت أكثر من مليونا ونصف مليون شهيد”.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *