استمعوا لبرلمان راديو

18:00 - 9 يونيو 2018

ملف الأسبوع: خيانة الزوجة في المجتمع المغربي بين الظروف الخاصة والخيانة غير المبررة

برلمان.كوم

برزت في الآونة الأخيرة مجموعة من الدراسات تؤكد وبجلاء، أن أرقام الخيانة الزوجية بالمغرب ماضية في تسجيلها لمعدلات مرتفعة خاصة بالمدن الكبرى التي تعرف “تحررا” ضمنيا مقارنة بالمدن الصغيرة.

وإذا كانت العديد من الأسباب هي التي تدفع الرجل لارتكاب هذا الفعل المنبوذ أخلاقيا ودينيا، فإن المرأة أيضا لها أسبابها، إذ أن مجموعة من النساء المغربيات سبق لهن أن اعترفن في تحقيقات سابقة، أنهن يدخلن معترك الخيانة الزوجية بإرادتهن وترجع الأسباب إما لظروف خاصة وقاهرة جعلتهن يهربن إلى رجل آخر، وهناك من يدخلن هذا المعترك لمجرد الخيانة في حد ذاتها، ورغم قلة هذه الحالات إلا أنها موجودة في المجتمع المغربي.

خيانة الزوج دافع لخيانة الزوجة

في أحيان كثيرة، وفق ما أشار إليه العديد من الخبراء في المجال، يكون دافع المرأة إلى الخيانة هو الانتقام من خيانة الرجل، المرأة قد لا تحب الرجل الثاني، لكنها تجده السلاح الذي تطعن به كرامة زوجها، لينتهي الأمر بالخيانة التامة.

الفراغ الذي يحدثه غياب الزوج

ويعمل الرجل في كثير من الأحيان على إحداث الفراغ العاطفي في قلب زوجته. فبعض الرجال يهملون زوجاتهم لفترات بدلا من تطمينهن، والتأكيد على مكانة الزوجة عنده وأن منزلتها محفوظة لن تتغير.

وفي هذا السياق، يجمع المحللون النفسيون على أن المرأة قد تمر بمرحلة من فقدان الثقة والخوف من المستقبل، وبعض الرجال يؤكدون خوفها، ويجعلونها تمر بمرحلة اختلال في التوازن الفكري والعاطفي، فيتم إشعال نيران الغيرة والغضب والخوف، وبهذه الطريقة يمهد الرجل بيديه لانحراف زوجته، لأن نفسية النساء ليست كلها واحدة.

الجوع العاطفي للزوجة

من بين أسباب خيانة الزوجة لزوجها أيضا، ما يحدثه غياب الإشباع العاطفي، بسبب اختلاف المستوى الثقافي للزوجين، أو الفارق العمري الكبير بينهما. ومما يدفع المرأة أيضا إلى الخيانة تدخل الأهل والأقارب في حياتهما الشخصية، أو نتيجة ضعف شخصية أحد الزوجين أو كليهما، أو قابليتهما للإيحاء، والانشغال الزائد بأعباء الحياة والأطفال والأهل، على حساب تصحر العواطف والمشاعر.

ويؤكد العديد من الخبراء أن  غياب الحوار العاطفي بين الزوجين، بسبب تسلط كل من الزوج أو الزوجة على الآخر، أو اتسامهما بالغضب وسهولة الاستثارة، أو كثرة الخلافات بينهما، وما إلى ذلك. وإذا عاش الزوجان جفافاً عاطفياً بينهما، فسيبدأ كلّ منهما رحلة التفتيش عن الذات والحنان خارج حدود الآخر، وقد يصل بهما الأمر إلى الخيانة.

عندما تحتاج المرأة ولا يستطيع الزوج توفير احتياجاتها، قد تنجرف أمام مغريات المادة، أو أمام احتياجات الأبناء، وكذلك عندما يبخل الزوج وهو قادر، ويحرم المرأة من أمور تراها مهمة وتدخل السرور على نفسها، ويصل الأمر إلى إحراجها أمام الآخرين، بسبب المستوى الاجتماعي الذي من المفروض أنها تنتمي إليه، كل هذا قد يضعها في موقف محرج ويضعف شخصيتها مما يسهم في دفعها للخيانة من أجل المال.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *