7:00 - 29 أبريل 2018

ملف الأسبوع: وزراء أسقطتهم مواقع التواصل الاجتماعي و وشمت جبينهم بألقاب خالدة

ناصر بوغلجة

صحيح أن مواقع التواصل الإجتماعي عرفت تحولا كبيرا على مستوى تأثيرها في ممارسة الرقابة على أداء المؤسسات والمسؤولين بالمغرب, سيما بعد الخطاب الملكي التاريخي لـ9 مارس 2011 الذي فتح المجال لتعديل دستوري أفرز بمقاربة تشاركية موسعة, وثيقة دستورية رسخت مفهوم المواطنة, وعززت الحريات وحقوق الإنسان.

وباعتبارها أول حكومة أفرزها دستور فاتح يوليوز 2011, فقد علقت آمال كبيرة على حكومة ابن كيران وانتظارات عريضة لترجمة مضامين ومقتضيات الدستور الجديد سواء على مستوى اعتماد الحكامة الجيدة في تدبير الشأن العام أو ربط المسؤولية بالمساءلة والمحاسبة.

غير ان المفارقة العجيبة تكمن في انفجار فضائح ارتبطت بشبهة الفساد المالي والأخلاقي في عدد من وزارات حكومة جعلت من محاربة الفساد شعارها المركزي.

أبطال هذه الفضائح لم يكونوا مجرد موظفين عاديين أو موظفين في مراكز المسؤولية وإنما أبطالها وزراء وجدوا أنفسهم في زوبعة من الإحتجاجات والإنتقادات الموجهة إليهم حولتها تغريدات وتعاليق رواد التواصل الاجتماعي إلى حملات ضغط اتخذت منحى تصاعدي.

وإذا كان لضغط نشطاء ورواد الفيسبوك الذين يعدون يالملايين بصمته الكبرى في الإطاحة بعدد من الوزراء؛ فإن بصمته التي ستظل تسم جبين هؤلاء الوزراء هي تغيير أسمائهم ووشمهم بألقاب ستبقى ملازمة لهم طيلة مسار حياتهم.

محمد أوزين ولقب وزير الكراطة

ارتبط إسم محمد أوزين وزير الشباب والرياضة سابقا بلقب جديد هو لقب الكراطة على خلفية فضيحة المركب الرياضي مولاي عبد الله الذي رصدت ميزانبة ضخمة ناهزت 19 مليار سنتيم من أجل إصلاحه في عهد هذا الوزير ليكون جاهزا لاحتضان مباريات “المندياليتو” التي احتضن المغرب نسختيها برسم سنتي 2013 و2014.

غياب التتبع والمراقبة وحديث الرأي العام عن شبهات تتعلق بالفساد نتج عنه اختلالات كبيرة على مستوى إبرام الصفقات وإنجاز الإصلاحات فضحتها الأمطار التي تهاطلت على أرضية المركب التي غرقت في بركة مائية حولته إلى مسبح وليس ملعبا لكرة القدم.

تناقلت شاشات العالم صور أكبر كراطة في العالم تشفط مياه البركة الكبيرة, فغضب المغاربة, وسقط الوزير الذي ختم تجربته الوزارية بخاتم لقب وزير الكراطة.

عبد العظيم الكروج ولقب وزير الشكولاطة

لم يتصور عبد العظيم الكروج الوزير السابق في الوظيفة العمومية أن نشر جريدة الإخبار لصورة من فاتورة تتعلق باقتنائه لكمية من الشكولاطة الفاخرة بمبلغ 3 ملايين سنتيم من المال العام, ستفتح عليه أبواب جهنم وتطيح به من الكرسي الحكومي الذي لم يعمر فيه طويلا بعد أن تفجرت فضيحة الفاتورة المعلومة.

أطيح بعبد العظيم الكروج وخرج من حكومة عبد الإله بن كيران قبل أن تنهي ولايتها وأخذ معه لقب وزير الشكولاطة.

الشوباني وسمية ولقب الكوبل الحكومي

إذا كان وزيري الكراطة والشكولاطة المنتميين لحزب الحركة الشعبية قد أسقطتهما فضائح تدبيرية تتعلق بشبهة الفساد, فإن زميليهما في الولاية الحكومية ذاتها الحبيب الشوباني وسمية بن خلدون المنتميان لحزب العدالة والتنمية أسقطتهما لعنة الغرام في فضيحة أخلاقية.

الوزير والوزيرة تبادلا نظرات الهيام ومشاعر العشق في مجالس الحزب وتحت قبة البرلمان وداخل المجالس الحكومية الشيئ الذي أثار انتباه زملائهم في الحزب وأثار موجة غضب من هذا السلوك الصبياني, والذي كان بن كيران  أول من تنبه له وحرص على وضع حد له في مهده.

إلا أن لوعة “الربطة الزغبية” كانت قد تمكنت من قلب الوزيرة والوزير, وكانت أقوى من الوازع الأخلاقي الذي كان من المفروض أن يحول بين العاشقين وبين أفعالهما خصوصا وأن سمية بن خلدون كانت ساعتها على ذمة زوج آخر تقاسم معهما الإنتماء للحزب والجماعة.

هذه الفضيحة الأخلاقية أسقطت الوزير عشيقته الوزيرة وطبعت على جبينيهما لقب “الكوبل الحكومي”.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *