18:24 - 15 ديسمبر 2018

منتدى “حوارات أطلسية” يختتم أشغاله بمناقشة المناخ والثقافة بدول الجنوب

برلمان.كوم

خلال اليوم الثالث والأخير من منتدى ” حوارات أطلسية”، ناقش مسؤولون وخبراء مغاربة وأجانب عدة قضايا تهم المناخ والتنمية والثقافة، حيث تطرق المتدخلون في الجلسة العامة الأولى إلى موضوع تمويل المناخ في الجنوب.

وخلال هذه الجلسة، التي قامت بتسييرها أدوكاك أميمو، خبيرة ومستشارة من دولة كينيا، شارك في النقاش كل من اندري كايي، عضو مجلس إدارة ” جونيكس، وأندرياس كرامر، مؤسس ورئيس المعهد الايكولوجي بألمانيا، وجوزيفا ساكو، المفوضة الملكية بالاقتصاد القروي والفلاحة لدى لجنة الاتحاد الافريقي، بالإضافة الى تيبور تيتو، رئيس سابق كيريباتي.

وفي مداخلته أكد تيبور تيتو، أن مصادر التمويل بدول الجنوب متوفرة لكنها لا تصب في الميزانيات المخصصة لمحاربة التغير المناخي، وبأن دول الجنوب لا ينبغي أن تنتظر من دول الشمال لتقوم بذلك، أما جزيفا ساكو، فهي لا تتفق مع هذا الطرح، فبالنسبة لها، على دول الشمال أن تلتزم باتفاق باريس.

من جانبه قال أندرياس كرامر، إن “التمويل ليس هو المشكل، المشكل هو احترام التعاقدات بسبب مشاكل قانونية، وهذا يحد من تدفق الاستثمارات في مجال المناخ نحو دول الجنوب”. في ما  عبر اندري كايي، عن تفهمه لوجهة نظر كرامر، فيما يخص تحويل الاعتمادات اللازمة إلى الدول النامية، وخصوصا الإفريقية منها، ويتفق كذلك مع جوزيفا ساكو، بشأن المساهمة الضعيفة لإفريقيا في مجال محاربة التغيرات المناخية.

هذا، وتمحورت الجلسة العامة الثانية حول مواضيع تتعلق بالثقافة ودورها في تنمية المجتمعات وتقدمها، وشارك في الندوة التي كانت من تسيير كلود كرونيتزكي، إعلامي من التوغو، كل من محمد بنعيسى، وزير الخارجية المغربي السابق، آسية بنصالح العلوي، سفيرة جائلة للملك محمد السادس، فاسكو ألفيس كوديرو، رئيس الحكومة الجهوية للآصور “البرتغال”، وياوكو ياراناكوا، باحث جامعي مستقل من البرازيل.

وفي مداخلته، شدد محمد بنعيسى، على أن الثقافة لا تشكل الهاجس الأول بالنسبة لأغلب الحكومات، بالرغم من أنها يمكن أن تعطي دفعة قوية للنشاط الاقتصادي، مشيرا إلى أن الثقافة تعني مؤسسات قوية “مسارح، صالات عرض وفضاءات للإبداع”، وتأسف عن عزوف المستثمرين الخواص في المجال الثقافي، وندرة القادة الذين أعطوا الكثير للثقافة كالرئيس الفرنسي الراحل، فرانسوا ميتران، أو وزير الثقافة السابق جاك لانغ، أو في المغرب مع المبادرات المتعددة التي يقودها الملك محمد السادس، يضيف بنعيسى، موضحا أن السياسيين عليهم أن يعطوا القدوة من خلال تتبع وتنفيذ ما هو مخطط في البلاد.

من جهة أخرى ذكرت آسية بنصالح العلوي، الروابط التاريخية والثقافية في الفضاء الأطلسي، وذلك خلال قرون، بالرغم من أن الاستعمار والاستعباد أثر سلبيا على هذا التبادل،  وقالت السفيرة، “يجب أن نعيد امتلاك ثقافتنا للمرور من مرحلة الضغينة والغضب إلى المصالحة، ..على الغرب أن يرافع كتب التاريخ لاستجلاء الحقيقة، يجب أن يتعدى الجانب الرمزي لكي يجعل من الآخر مكونا لا محيد عنه في سياساته الثقافية”.

وتضيف آسية بنصالح، هذا الأمر يمر كذلك من خلال تسهيل تنقل الطلبة الباحثين والمختصين، معتبرة أن تقوية التبادل، هو السبيل لمقاومة هيمنة عمالقة الصناعة الثقافية.  وبالنسبة إلى باولو ياراناكوا، “لن يكون هناك تقارب مستدام بين أوربا، إفريقيا، أمريكا اللاتينية، إلا من خلال الثقافة التي تعوض انعدام الثقة بين سياسيي بلدان هاته القارات.. السياسة تُحتضر ولذا وجب وضع الثقافة في صلب الاهتمام”، وتساءل، بصيغة استنكارية، عن عدد المختصين البرازيليين بالشؤون الإفريقية أو عدد العارفين الأفارقة بشؤون أمريكا اللاتينية، ليجيب تقريبا لا أحد، “إذا لم نكن نعرف بعضا البعض، كيف تريدون أن نحقق التقارب، صِلاتٍ مستدامة وثقافة مشتركة؟”.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *