15:04 - 12 يوليو 2019

موسم أصيلة .. أوبريت غنائية تجتمع فيها الأصوات الإفريقية على مسرح واحد

برلمان.كوم-ف.خ

اختلفت لغاتهم، ألوانهم ومعتقداتهم، لكن لغة واحدة ورسالة واحدة استطاعت أن تجمعهم على مسرح واحد بمدينة الفنون طيلة فترة الدورة الـ41 لموسم أصيلة الثقافي الدولي، حيث غنوا للحب والسلام، في أوبريت ومهرجان غنائي بطعم الأنغام السمراء للقارة الإفريقية.

حجوا بأصواتهم وطبولهم إلى أرض السلام المغرب، القلب النابض للقارة الإفريقية، كما أسموها، حاملين هموم شعوبهم وأحلامهم بين أوتار القيثارة، وقوافي الأبيات الشعرية، في مزيج ساحر بين الفن الكناوي والسامبا البرازيلية، والطرب الأندلسي المغربي والإيقاعات الإفريقية.

وتعتبر هذه اللوحة الفنية التي أبدعها الفنان ماريو لوسيو سوسا، ثمرة تعاون مشترك ساهمت فيها الشخصيات الفنية من مختلف الشرائح الموسيقية التي أحيت السهرات السابقة لدورة هذه السنة، على رأسهم الفنانة المغربية نبيلة معن، والفنان الأنغولي شالو كوريا، والفنان السينغالي دودو كواتي، فضلا عن كل من مجموعة “سيمنتيرا” العريقة من الرأس الأخضر، ومجموعة “وادا” المغربية للفن الكناوي وغيرهم.

واستطاعت الأوبريت ترجمة ما تزخر به القارة الإفريقية من تنوع موسيقى من الجنوب إلى الشمال، وما يمكن أن تقوم به نشوة الأوتار المتراقصة وفرحة الانعتاق من أسر الحدود الجغرافية، وكأنهم يقولون إن من لا ينصت للموسيقى لا يعرف غبطة الفردوس الروحي، ومعنى انتصار الفن على الحزن والألم ومقاومة العنصرية وتحقيق العدالة الإنسانية.

فالموسيقى التي قدمها كل من ساهم في إحياء دورة هذه السنة، جزء حي ونابض من حياة الشعوب، وبوصلة دقيقة لمعرفة اتجاه المجتمع الإفريقي وحالته النفسية والأطوار الاجتماعية التي يمر بها.

فعلى مدى أكثر من عشرين يوما، قدم موسم أصيلة 2019، عروضا موسيقية تنوعت بين عروض الشارع والمسارح، أضفت على الأجواء الصيفية التي يعيشها أبناء أصيلة وزوارها رونقا خاصا، مؤكدة بأن لا سبيل ولا بديل للفن والفنون.

وجاءت الدورة الحادية والأربعين، بتساؤلات كبرى حول الإبداع الإفريقي، وحول قوة الثقافة والفكر باعتبارها قاطرة للتنمية في الارتقاء بالشعوب، وكيف يمكن إحداث وتحفيز الإبداع بمختلف أشكاله، من أجل أن يولد التغيرات التي تحتاجها المجتمعات.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *