11:40 - 10 يوليو 2019

موسم أصيلة الـ41 يفتح نقاش التواصل من أجل انتفاع إفريقيا

برلمان.كوم

لازالت فعاليات موسم أصيلة الثقافي مستمرة في طرح النقاشات الكبرى، سواء التي تصب في الاتجاه الإقليمي أو القاري، لتحديد مفاهيم فكرية بعناوين كبيرة تساعد على إيجاد حلول لمشاكل دول الجنوب.

وفي هذا الصدد، ناقشت جلسة علمية حملت عنوان “التواصل: الإغناء والانحراف”، نظمت أمس، خلال فعاليات أسبوع إفريقيا، ضمن أنشطة موسم أصيلة الثقافي الـ41، كون إفريقيا أرضا تعاني من فراغ ونقص في فرص الشغل والتنمية الاقتصادية، رغم كونها غنية بالمعادن والمواد الأولية، وهو النقاش الذي اتفق فيه جل الحاضرين، على أن إفريقيا الثرية من حيث الأركيولوجيا وبقايا حضارات الأمم الغنية بالآثار القيمة، تتعرض اليوم للاستنزاف، ناهيك عن كون هذا الإرث الثقافي الإفريقي، نادرا ما يتم تسجيله رسميا، لأسباب عديدة أهمها ضعف التواصل في إيصال قيمة المخزونات الإفريقية.

وذهب خبراء أفارقة في علم التواصل شاركوا في الجلسة العلمية التي احتضنها “مركز الحسن الثاني للقاءات الدولية” بمدينة أصيلة، إلى أن آليات التواصل اليوم عبر العالم بشكل عام، وداخل فضاءات إفريقيا بشكل خاص، يجب أن تتم وتستمر باستخدام الأساليب التقليدية والعصرية، وذلك لدور التواصل في تكوين الوعي الجماعي للشعوب الإفريقية وانتفاع القارة، ومنه إلى إنهاء الصراعات المبنية على عدم معرفة الآخر، تماما كالنتائج الكارثية لمراحل الإبادات الجماعية التي عاشتها القارة، والتي كان سببها في الأساس ضعف التواصل بين الأطراف المتنازعة.

وأوضح ستة متدخلين خبراء من دول الرأس الأخضر، وناميبيا، وبوتسوانا، وغانا، وغينيا بيساو، وغامبيا، أن الضرورة الملحة اليوم، تسير في اتجاه الدفع بتجديد آليات التواصل التي ساهمت فيها تقنيات الاتصال، بحيث تعمل حكومات الدول في إطار عملي يجعل تسهيل وتوسيع انتشارها لدى كافة الشرائح المجتمعية، أداة مساهمة في تعزيز الديموقراطية والتوسع الديموقراطي لشعوب القارة، مؤكدين على ضرورة تعزيز الأمن التواصلي لدى شعوب القارة الإفريقية، بغية تعزيز الإحساس بالانتماء والمواطنة لهؤلاء الشعوب مع أوطانهم، وحكوماتهم التي تتهم في بعض الأحيان بصم آذانها عن مشاكل مواطنيها، وهو ما يمكنه الانعكاس سلبا على جل عمليات التنمية الشاملة بالقارة.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *