18:25 - 17 يناير 2020

نابولي.. مهاجر مغربي يعود بعد 10 سنوات ليشكر إيطاليا أنقذه من التشرد

برلمان.كوم- أنوار دحني

في قصة مؤثرة تعود لعشر سنوات جرت فصولها بإيطاليا، وبالضبط بمدينة نابولي، عاد شخص اسمه مصطفى، وهو مغربي مقيم بإيطاليا إلى نابولي لتسليم مبلغ مالي لشخص كان قد أقرضه إياه قبل 10 سنوات.

وفي تفاصيل القصة التي أوردها موقع الإخباري”ريبيبليكا” الإيطالي، فإن الواقعة تعود إلى 10 سنوات عندما أقرض رجل إيطالي بنابولي يدعى “دون جيوفاني”، المهاجر المغربي مصطفى، مبلغا ماليا مهما ليساعده في البحث عن عمل، ليتسلم مصطفى المبلغ ويسافر بعيدا حيث انقطعت أخباره بعدها.

لكن المفاجأة كانت عندما عاد مصطفى إلى مدينة نابولي بعد 10 سنوات من أجل إعادة المبلغ المالي لصديقه جيوفاني، إلا أنه صدم عندما اكتشف أن صديقه غادر الحياة منذ مدة، حيث أصر على لقاء زوجته لتسليمها المبلغ المالي الذي كان قد منحه زوجها إياه، وشكرها على الجميل الذي أسداه إليه في وقت الشدة وأنه لم يستطع نسيانه.

القصة الإنسانية، كما ترويها “ماريا بريسكو” حفيدة الإيطالي جيوفاني، هي قصة ذات ألوان ناعمة تترك انطباعا جيدا عن العلاقات الإنسانية والاعتراف بالجميل، وهو ما دفع “ماريا” لتتقاسمها مع متابعيها على صفحتها على “الفيسبوك”، حيث كتبت أنها “سمعت صوت أحد الأشخاص ينادي باسم جدها جوفاني من أمام المنزل الذي تسكنه، والذي لم يكن سوى المهاجر مصطفى الذي عاد بحثا عن جدها لتسليمه المبلغ المالي الذي كان قد أقرضه إياه حاملا ظرفا مغلقا، ليشكره عن الموقف النبيل الذي غيير حياته. ليتفاجأ بخبر وفاة جدها قبل أيام، وهو ما أثر فيه لينهار باكيا”.

وتابعت “ماريا” في ذات التدوينة، أنها اقترحت على مصطفى لقاء جدتها “زوجة جيوفاني”، وتقول الحفيدة إنه انهار أمام الجدة وعانقها مثل الأم وبكى وأعطاها الظرف الذي كان بحوزته، وروى لجدتها قصته مع جيوفاني، مؤكدا لها أنه بفضل زوجها حصل على عمل وأصبح معيلا لأسرة.

وقالت الحفيدة إن المغزى من هذه القصة يتلخص في موقف صغير غير مصير وحياة مهاجر قادم من المغرب للبحث عن عمل قار، بعد سلسلة طويلة من المحن والصعوبات التي واجهها في الغربة.

ولقي المنشور إعجاب وتفاعل العديد من النشطاء على موقع التواصل الاجتماعي بإيطاليا، مشيدين بموقف الجد جيوفاني. وختمت ماريا الحفيدة “هناك أيام تذكرك بالأبطال الرائعين مثل جدك، وتجعلك تفهم أن وجودك لا معنى له إذا لم تقدم مساعدة للآخرين.. شكرا جدي، لقد ربحت اليوم وذكَّرْت العالم بالإنسانية المنسية.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *