14:00 - 28 أكتوبر 2019

نقابة موخاريق مهاجمة حكومة العثماني : قانون المالية لن يتمكن من إرساء آليات الحماية الاجتماعية

برلمان.كوم-ف.خ

انضمت نقابة الاتحاد المغربي للشغل إلى لائحة منتقدي مشروع قانون المالية 2020، الذي تمت إحالته على البرلمان بداية الأسبوع الماضي، مؤكدة أن الحكومة غير جادة، “لا في تنفيذ اتفاق 25 أبريل 2019، ولا في مأسسة الحوار الاجتماعي”.

وأكدت النقابة في بلاغ لها توصل “برلمان.كوم” بنسخة منه، أن “اللقاء التشاوري الذي دعيت إليه الحكومة لاطلاع النقابات بفحوى مشروع قانون المالية جاء متأخرا جدا، أي أسبوع فقط قبل بدء المسطرة التشريعية، وهو الأمر الذي حول اللقاء إلى مجرد جلسة استماع شكلية فقط”.

وأكدت النقابة أن الحكومة مازالت سجينة المقاربة “النيوليبرالية التي تعتبر أن الحوار الاجتماعي، والمرافق الاجتماعية مجرد (كلفة)، تثقل كاهل الميزانية العامة”، مؤكدة أن الحوار الاجتماعي، والاتفاقات الجماعية الناتجة عنه، تعد استثمارا في العنصر البشري، وأن الرأسمال البشري هو المحدد والمحرك الأساسي لأية تنمية مستدامة وشاملة.

ووجهت الهيئة النقابية ذاتها انتقادات قوية للتطبيق الفعلي للقانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية، مؤكدة أنه لم يتم تطبيقه، وخصوصا، للمادة 5 منه، التي تنص على أن يتم إعداد قانون السنة الجديدة استنادا إلى برمجة ميزانياته لثلاث سنوات، مشيرة إلى أن مشروع قانون المالية الحالي، في كليته، ظل محكوما بمقاربة البحث على تحقيق التوازنات المالية والماكرو اقتصادية، على حساب التوازنات الاجتماعية والاستقرار المجتمعي، وهذا ما يتأكد من خلال مناصب الشغل المحدثة (20.000 + 15.000) لا تستجيب لأدنى حاجيات البلاد في مجموع المرافق. حيث جاءت حتى دون نسبة السنة الفارطة.

وأوضحت النقابة المذكورة أن 15.000 منصب مالي المتعلق بالعمل بالعقدة؛ يؤكد أن الحكومة مستمرة في ضرب استقرار العمل، وتشجيع الهشاشة في عالم الشغل، وفي نهج سياستها التمييزية في مجال التشغيل.

الشيء الذي يعتبره الاتحاد خرقا سافرا لمبدأ دستوري، وللمعايير الدولية المتعلقة بعالم الشغل، علاوة على أن الحكومة لم تستخلص الدرس من تجربة 3 سنوات من الاحتقان الاجتماعي الذي عرفه القطاع إثر لجوء المسؤولين لهذا الاختيار (التعاقد)،  الذي أدى إلى هدر الزمن المدرسي، و زاد من تفاقم اختلالات منظومتنا التربوية و التعليمية، حسب تعبير بيان لها.

وأشار المصدر نفسه، إلى أن  الحديث عن العدالة الاجتماعية والمجالية مجرد خطاب وشعارات جوفاء، لا أثر لها على مستوى التفعيل الميداني. لأن المدخل الأساسي للعدالة الاجتماعية يتمثل، قبل كل شيء، في العدالة الجبائية.

وجددت الهيئة النقابية اتهامها لحكومة العثماني بصم أذانها أمام مطلب ملح، نادت به كل أطراف الإنتاج، وهو المطلب المتمثل في مراجعة جداول الضريبة على الدخل، في اتجاه تخفيضها خاصة أنها تستنزف الأجراء وحدهم، باعتبارهم الممولين الرئيسيين لمالية الدولة، إما بشكل مباشر، عبر هذه الضريبة، أو باقي الضرائب غير المباشرة الأخرى. في الوقت الذي تتمادى الحكومة، بسخاء في تقديم هدايا، لا تعد ولا تحصى، لأرباب العمل، عبر العديد من الإعفاءات والتخفيضات الضريبية.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *