11:43 - 18 يوليو 2019

هذه آخر تطوارات قضية فوزي لقجع مع اللجنة التأديبية للكاف

برلمان.كوم

طار رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، أول أمس الثلاثاء إلى القاهرة لحضور قرعة إقصائيات كأس إفريقيا لسنة 2021، ربما لآخر مرة قبل دخول قرار توقيفه من طرف اللجنة التأديبية حيز التنفيذ، ويحضر كذلك، ربما، المباراة النهائية لكأس إفريقيا لكرة القدم التي ستجمع يوم الجمعة السينغال بالجزائر.

وسيغيب لقجع عن عمله كمدير للميزانية بوزارة المالية حوالي أسبوع، ينضاف إلى الأسابيع التي يهجر خلالها عمله بمنصبه الحساس ليتفرغ لكرة القدم وصرف ملايير الدراهم دون نتائج تذكر. لا نعرف كيف يبرر ابن بركان لرؤسائه غياباته المتعددة والمتكررة، ولا ندري ما هو موقف وزير المالية ورئيس الحكومة من هذه الغيابات، لكن ما يعرفه “برلمان.كوم” أن السفر الحالي لفوزي لقجع هام وربما حاسم في مساره الكروي السلبي، الذي بدأه على يد غير المأسوف عليه إلياس العماري.

مصادر “برلمان.كوم” الموثوقة أكدت أن رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، أحمد أحمد، وبعد أن فشل في إلغاء قرار اللجنة التأديبية للكاف، بتوقيف صديقه فوزي لقجع لمدة سنة عن أي نشاط كروي يتعلق بالكاف، يسعى جاهدا لإقناع اللجنة بالإبقاء على قرارها لكن “مع وقف التنفيذ” يعني “سورسي” (avec sursis) كما يقول المغاربة. مصادر أخرى كشفت لـ“برلمان.كوم” أن أعضاء اللجنة متشبثون بقرارهم الذي يهدف إلى تأديب لقجع بعد تعنيفه للحكم الإثيوبي الشهير بأملاك تيسيما، ويهدف كذلك إلى الحد من عجرفته وتصرفاته ومحاولة سيطرته على هياكل الكاف.

ورغم أن فوزي لقجع نفى في البداية الخبر الذي نشره “برلمان.كوم” حول قرار اللجنة التنفيذية، إلا أنه عاد عبر منابر إعلامية ليؤكد القرار، ويزعم أن هناك دولا كتونس وجنوب إفريقيا تسعى لِمس، عبر شخصه، مصالح المغرب داخل الكاف، دون أن يقدم أدنى دليل عن ذلك. اليوم، وبعد أن تأكد له أن صديقه أحمد أحمد الذي تطارده فضائح تلو أخرى – في انتظار اندلاع فضائح لياليه الحمراء بالدار البيضاء- لن يستطيع إلغاء قرار التوقيف، يقود لقجع حملة “لوبيينغ” و”يرغب ويزاوك” نظراءه الأفارقة عسى أن تقبل اللجنة التأديبية إدخال جملة “مع وقف التنفيذ” على قرارها.

وموازاة مع هذه الحملة، ومباشرة مع نكسة مشاركة منتخبنا في “كان” مصر وقرار التوقيف، شن لقجع وبعض أطره حملة أخرى عن طريق الصحافة الوطنية قصد تلميع صورته، ونشر مقالات مصطنعة لم تسلم منها عدد من الصحف والمواقع. وسعى لقجع وزملاءه في هذه الحملة إلى تحميل المدرب الوطني هيرفي رونار مسؤولية النكسة. فيما تولى نواب حركيون مهمة الدفاع عنه في أروقة البرلمان، كي لا يطالب مجلس النواب بتشكيل لجنة تقصي الحقائق.

مصادر موثوقة أكدت لـ”برلمان.كوم” توصل عدة منابر إعلامية بمبالغ مالية مقابل نشر مقالات تمجد فوزي لقجع، وتنتقد رونار، وتتهم “جهات مغربية” بالتواطؤ مع تونس وجنوب إفريقيا بالضلوع في مؤامرة لإسقاطه من رئاسة الجامعة الملكية.

هذا في الوقت الذي يطالب المغاربة فوزي لقجع بتقديم الحساب فقط لا غير، عملا بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. ويطالبونه بالجواب عن الأسئلة الحارقة: كيف تم صرف الملايير بدون نتيجة خلال حملة ترشيح المغرب لاحتضان مونديال 2026، وخلال مشاركتنا الكارثية في مونديال روسيا 2018؟ ومن هو المسؤول الأول عن مهزلة مشاركة أسود الأطلس في “كان 2019″؟ وكم كان ثمن صفقة بيع اللاعب أيوب الكعبي لنادي صيني، ثم من استلم المبلغ؟ “واش قلنا شي عيب”؟ إنها ليست مؤامرة أ السي لقجع، بل أسئلة مشروعة لا مفر من الإجابة عنها ولا مفر من المحاسبة قبل الرحيل.


اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *