برلمان.كوم - هل تستعد الكاف لتنظيم كأس إفريقيا خارج هذه القارة؟
17:58 - 10 ديسمبر 2018

هل تستعد الكاف لتنظيم كأس إفريقيا خارج هذه القارة؟

برلمان.كوم

في تطور مفاجئ للغاية أعلنت حكومة الكونغو- برازافيل عدم ترشحها لاحتضان كأس إفريقيا للأمم لسنة، 2019 بالرغم من تصريحات نائب رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم الكونغولي، عمر كونستون، عن عزم بلاده للترشح من أجل تنظيم هذه الكأس.

ولم يمر على الخرجة الإعلامية لعمر كونستون سوى أيام قليلة، حتى رد عليه وزير الشباب والرياضة في حكومة الكونغو، هيغوس نغويلوندي، بكون الكونغو لن تتقدم بترشيحها لأن الزمن قصير والبنيات غير كافية.

ولم تتوقف ورطة “الكاف” عند هذا الحد بل ضاقت عليها أرض إفريقيا بما رحبت، حين دقت أبواب عدد من الدول الإفريقية، فلم يجبها من الخلف سوى الأعضاء المنتمون إلى مكتبها من هذه الدول، وقد وصل الحال بالكونفدرالية إلى حد إرسال ملتمسات إلى عدد من الدول لتتقدم بطلبات ترشيحها، فلم تتلق أية أجوبة على بعد أيام قليلة من إقفال باب الترشيح.

والمثير في الأمر، أن كأس الأمم الإفريقية القادمة ستعرف لأول مرة مشاركة 24 منتخبا، وهو ما يتطلب من الدولة المستضيفة تعبئة ستة مدن بكامل بنياتها، وملاعبها، وفنادقها، ومستشفياتها، لتكون في مستوى ما يتطلبه الحدث. وهذا الأمر لا يمكن أن يتأتى إلا لسبع دول إفريقية، لم تعبر لحد الساعة عن رغبتها في التنظيم.

وكان موقع “برلمان.كوم” سباقا إلى الحديث عن ردود فعل بعض الجهات الرياضية الإفريقية، ضد سحب الكأس الإفريقية من الكاميرون، رغم تأكيد هذه الدولة عن قدرتها تنظيم الكأس.

أسلوب لم تستسغه عدة جهات فوصل بها الحد إلى توجيه أصابع الاتهام إلى المغرب بسبب ما أسمته تصرفات غير مسؤولة من رئيس جامعة كرة القدم، فوزي لقجع، بحكم صداقته مع رئيس الكاف، وما يمكن أن ينتج عنها من محاباة قد تسيئ إلى العلاقات المغربية مع العديد من الدول الشقيقة.

والمؤكد أن فوزي لقجع يضرب الأخماس بالأسداس، وهو يحسب الساعات والدقائق في انتظار يوم الجمعة القادم، حيث ستنزل الستارة على حسم الترشح لتنظيم الكأس، دون أن يتقدم المغرب بترشيحه.

فالمغرب لا يمكن أن يضحي بصداقاته الإفريقية لمجرد تنظيم كأس لطالما كان مؤهلا لتنظيمها، فلم يترشح، بل إنه سبق أن اعتذر عن تنظيمها سنة 2015.

والمغرب كدولة كبيرة بكفاءتها، وريادتها الإفريقية، لا يمكن أن تغريه هذه المنافسة العابرة، عن الصداقة والعلاقات الدبلوماسية العريقة.

نعم إن هذا الحدث الرياضي يخلق العديد من الفرص لدعم الديناميكية الاقتصادية، وتشجيع الفرجة، وخلق التطوير، لكن يجب أن يجب أن يكون أيضا وسيلة لدعم التقارب بين الشعوب، لا لخلق الشقاق والتفرقة.

وأخيرا، فالمؤكد أن التصرفات الفردية لفوزي لقجع، الذي لا تهمه سوى مصلحته الشخصية، لا يمكنها أن تجعلنا في غفلة من أمرنا، أو أن تنسينا جهود جلالة الملك لدعم التقارب والشراكة مع الدول الشقيقة في إفريقيا، ومن بينها الكاميرون طبعا. وأمام هذا المأزق، فهل ستقوم الكاف بتنظيم كأسها في قارة أخرى وربما في جزيرة الواقواق؟.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *