14:05 - 23 فبراير 2021

هل ستدفع الزيادة في أسعار زيوت المائدة إلى “مقاطعتها”؟

برلمان.كوم-ه.ب

أعلن مجموعة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، عن احتمالية عودة “حملة المقاطعة” إلى الواجهة، وذلك إثر ارتفاع سعر مادة الزيت بشكل “غير مبرر” خلال الساعات القليلة الماضية، في ظل تردي الأوضاع المعيشية لأغلب الأسر جراء تداعيات أزمة فيروس “كورونا” على المستوى الاجتماعي والاقتصادي.

وحمّل رواد مواقع التواصل الاجتماعي المسؤولية للحكومة والجهات المعنية، وكذا مجلس المنافسة الذين يتخذون التهميش والصمت سياسة لهم في تدبير قضايا مماثلة على حد تعبيرهم، خاصة بعد توقيف المساعدة الشهرية على المتضررين؛ كما أعرب النشطاء عن امتعاضعم من عدم خروج النقابات والجمعيات الوصية ببيانات وبلاغات تعبر فيها عن رفضها المطلق لهذه الزيادات وتضامنها مع الأسر في وضعية هشة.

وفي هذا الصدد، أكد المحلل الاقتصادي والمتخصص في تدبير المخاطر المهدي فقير، في تصريح لـ”برلمان.كوم”، أنه توجد أسباب موضوعية للشركة تفسر هذا الارتفاع، مستدلا بارتفاع أسعار الشحن ثلاث مرات، وارتفاع السوق الدولية، إلى جانب الضغط على سعر الكلفة للشركات، وتوفير كميات هائلة من المواد الحيوية والحديث هنا عن “الذرة والصوجا”، وغيرها من العوامل.

وشدد نفس المتحدث، على أن شركات الزيوت النباتية لها مكانتها، ولا يمكن أن تتلاعب بقيمتها السوقية أو تفقدها بعمل احتكاري، مضيفا أنها أكبر من أن تضع نفسها في موقف مماثل.

وأفاد الخبير، أن ما سيصنع الفرق اليوم، هو تواصل الشركة مع المواطنين لتوضيح الأسباب التي أدت إلى الارتفاع المفاجئ لهذه المادة الغذائية. ليبقى السؤال، على حد تعبير الخبير، “هل ستسارع هذه المؤسسات للتواصل مع الإعلاميين والمواطنين لتقديم شروحات موضوعية؟”.

بينما استبعد الخبير الإقتصادي والأستاذ بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، المهدي لحلو، في تصريح لـ”برلمان.كوم”، احتمالية إطلاق حملة مقاطعة على مادة الزيت بعد ارتفاع سعرها بدرهمين للتر الواحد، مؤكدا أن الأمر لازال “مبهما”.

ومعلوم أن، أسعار الزيوت النباتية بالمغرب، شهدت خلال الساعات القليلة الماضية ارتفاعا كبيرا، حيث زاد ثمنها 10 دراهم لكل 5 لترات، مما جعل الكثير من المواطنين يطالبون الجهات المعنية بالتدخل السريع وتسوية الأمر أو تقديم تفسيرات مقنعة لهذا الارتفاع.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *