7:40 - 23 أكتوبر 2019

هل ستعصف رياح فصل الخريف بـ”ربيع” لخليع؟

برلمان.كوم

منذ توجيه الملك محمد السادس في خطاب العرش الأخير تعليمات صارمة لرئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، بخصوص التعديل الحكومي وإحداث تغييرات واسعة في صفوف مسؤولي الإدارات العمومية والأدرع المالية للدولة، بدأ في الآونة الأخيرة عدد كبير منهم يتحسسون رؤوسهم ويجمعون حقائبهم تحسبا للعزل والمحاسبة، مع العلم أن رئيس الحكومة على مشارف الانتهاء من إعداد لائحة بأسماء الإدارات والمرافق العمومية التي ستعرف تغييرا على مستوى المسؤولين الذين عمروا طويلا دون نتائج إيجابية تذكر، والذين أبانوا عن فشلهم في تدبير القطاعات الحيوية وضعف أداء المؤسسات التي كانوا يشرفون عليها إلى درجة أن بعضهم أوصلها إلى حافة الإفلاس الإداري والمالي، زيادة على أولئك الذين يشرفون على المرافق الاستراتيجية والذين يتم تعيينهم من طرف الملك.

ومن المسؤولين الذين يتحسسون رؤوسهم ويتخوفون من أن تطالهم “عاصفة التغيير” بسبب الاخفاقات الكبيرة التي عرفتها المؤسسات التي دبروها لمدة سنوات “عجاف” نجد أبرزهم عبد اللطيف زغنون، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، وربيع الخليع، المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية.

مصدر موثوق أكد لبرلمان.كوم أن “عاصفة التغيير” تقترب من ربيع خليع الذي شهد عهده على رأس السكك الحديدية الكوارث والمآسي آخرها فاجعة بوقنادل التي اهتزت لها قلوب المغاربة وراح ضحيتها حوالي 9 مواطنين و126 مصابا بينهم عاهات مستديمة لم يتم تعويضهم إلى الآن، بالإضافة إلى تأخر القطارات عن مواعيدها وكثرة توقفها دون أن يقدم “مكتب لخليع” توضيحات لزبنائه، وتكرار حوادث انزياح القطارات، آخرها القطار الرابط بين مراكش والدارالبيضاء عن سكته بمنطقة بوسكورة. ولولا الألطاف الإلهية لتكررت “فاجعة بوقنادل” الأليمة. علما أن انطلاق العمل بالقطار الفائق السرعة “البراق” في السنة الأخيرة غطى عن الكوارث والجوانب السلبية السابقة لعمل “قطارات لخليع” وكيفية تدبير الأزمات وأعطاه فرصة استثنائية مدة صلاحياتها على وشك الانتهاء.

ويتساءل متتبعون عن طرق صرف الأموال الطائلة التي دبر بها مشروع تثبيث القطار الفائق السرعة، ومحطاته في عهد ربيع لخليع، المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، وهل سينكب المجلس الأعلى للحسابات في إنجاز تقارير عن المكتب يرصد فيها الاختلالات، التي صاحبت إنجاز مشروع “البراق”.

من جهة أخرى كشف مصدر مطلع، أن عبد اللطيف زغنون، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، بدأ في حزم حقائبه تحسبا لورود إسمه ضمن قائمة المغادرين للإدارات العمومية والمؤسسات المالية التابعة للدولة، بسبب الفضائح التي صاحبت المشاريع الكبرى التي “أوهموا” المواطنين والجهات الرسمية بنجاحها، فيما أثبت الواقع أن غالبيتها تتجه نحو الإفلاس والفشل الذريع.

فالرجل (زغنون) منذ توليه إدارة الذراع المالي للدولة لم يتوان في التورط في الإخفاقات الإدارية والمالية لصندوق الإيداع والتدبير، الذي أنشئ منذ الاستقلال ليدير عددا من الاستثمارات والمشاريع برؤوس أموال ضخمة من أجل دعم التنمية الاقتصادية للمملكة، لكن منذ تولي عبد اللطيف زغنون تسيير هذه المؤسسة الاقتصادية انخفضت أسهمها بين نظيراتها الدولية، بسبب الإخفاقات التي كان بطلها المدير العام الحالي،  الفضائح التي أبرزها اقتناءه لسيارة فاخرة من نوع (Audi A8) بثمن 150 مليون سنتيم من مال الصندوق الذي يدبر أموال تقاعد الموظفين المغاربة. بالإضافة إلى تعثر المشروع السكني التابع للشركة العامة العقارية (السي جي اي) الذي تم إشهاره وبيعه سنة 2013 – 2014، والذي لم ير النور بعد خمس سنوات من الإعلان عنه، ونجد أيضا فضيحة الشكايات الموضوعة على مكتبه (زغنون) من مقاولات العقار التي تطالب “السي دي جي” بمستحقاتها التي تقدر بالملايير، والتي تهدد بإفلاس العديد منها و الرمي بمئات العاملين بها إلى الشارع ..ووو، إلخ.
فبعدما كان صندوق الإيداع والتدبير يمثل قاطرة للتنمية الإقتصادية في المغرب، أصبح  صندوق الإيداع والتدبير (CDG) يعيش أحلك أيامه في عهد مديره العام الجديد-القديم، عبد اللطيف زغنون، حيث يواجه مشاكل مالية بالجملة لا تستثني جل فروعه.

ومن بين الرؤوس الأخرى التي أينعت وحان قطافها، سواء بسبب الفشل في التسيير والتدبير أم بسبب التعمير، تتحدث مصادرنا عن المكتب الوطني للماء والكهرباء، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، ووكالة المغرب العربي للأنباء، والمكتب الشريف للفوسفات، والمكتب الوطني للمطارات، وعدة مؤسسات أخرى. 

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *