استمعوا لبرلمان راديو

9:10 - 30 يوليو 2021

هل كل من غرد للصحافة يعد “خبيرا”.. خبراء في مجالات متعددة يوضحون

برلمان.كوم

غالبا ما تطرح العديد من التساؤلات بخصوص الخرجات الصحفية لبعض الخبراء سواء في الميدان الاجتماعي والاقتصادي أو السياسي أو المالي وحتى في المجال الأمني، خصوصا وأن وسائل الإعلام درجت على استضافة مثل هؤلاء دون أن تتوفر فيهم شروط تؤهلهم للنقاش وتحليل بعض المعطيات في العديد من الميادين، حيث ينسبون لأنفسهم ألقابا وصفات لاتتوفر فيهم، بمجرد أنهم غردوا للصحافة بمناسبة ما، حسب ما يراه بعض المواطنين.

وإذا كان المشرع المغربي قد عمل على تقنين مجال الخبرة القضائية بموجب القانون 45.00 حيث نظم طريقة ممارسة الخبراء القضائيين لمهنتهم والشروط التي يتطلبها القانون لذلك، بالإضافة إلى حقوق وواجبات الخبراء ومراقبتهم، فإن ميدان الخبراء في المجالات الأخرى المذكورة يطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع هذا القطاع، والشروط الواجب توفرها في الأشخاص ليطلق عليهم لقب “خبراء”.

الكتاني: شهرة الخبراء تتحقق بالمنجزات

وبهذا الخصوص قال الخبير الاقتصادي عمر الكتاني، إن بعض وسائل الإعلام دأبت على استضافة “خبراء” لم يقوموا قط بالكتابة والتأليف في الميادين التي يدعون أنهم خبراء فيها.

وأوضح الكتاني في تصريح لموقع ”برلمان. كوم”، بأن شهرة الخبراء تتحقق بالمنجزات التي يقومون بها خلال مسيرتهم العملية، مشيرا إلى كون أغلبية الكفاءات والخبراء المغاربة يعملون بالخارج مع شركات عالمية تقدرهم وتهتم بهم على عكس واقع المغرب للأسف.

وأضاف الكتاني أن المغرب يتوفر على خبراء لهم كفاءات عالية معترف بها دوليا، منهم خبراء في مجال الهندسة الكهربائية وصناعة البواخر، والمالية الإسلامية والأمن المعلوماتي والمناجم والطب وغيره، لكنهم يفضلون العمل خارج المملكة المغربية نظرا لعدم ”التقدير” و”الاحتقار” الذي يعاملون به داخل البلاد.

أفينا: ضرورة الحصول على تكوين أكاديمي والتأليف والنشر فمجال التخصص

ومن جهته اعتبر الخبير الاقتصادي إدريس أفينا، رئيس المركز المستقل للتحليل الاستراتيجي، أنه من بين الشروط الأساسية الواجب توفرها في الخبير، يتعلق بتلقي تكوين أكاديمي عالي كالحصول على شهادة الدكتوراه في مجال التخصص على الأقل، مع تأليف كتاب في ميدان خبرته ونشر عدد من المقالات العلمية في مجالات علمية مرموقة.

وأشار أفينا في تصريح للموقع، أنه يتوجب التفرقة بين “الخبير” و”المدرس” أو “المحاضر”، لكون الأخير يفقتد غالبا للتجربة الميدانية والإلمام بموضوع تخصصه وقطاعه، على عكس الخبير الذي يتمتع بمعرفة جيدة بالقطاع لسنوات.

التوزاني: لابد من التجربة لمدة 10 سنوات على الأقل في الميدان

أما عبد اللطيف التوزاني، الخبير في البيئة والمعادن، فقد أكد على ضرورة الحصول على تكوين أكاديمي عالي كالحصول على ماستر في المجال أو شهادة الدكتوراه الذي يعد من بين الأمور الأساسيىة في كل القطاعات، مع تجربة لمدة 10 سنوات على الأقل ليكون الشخص ”خبيرا” في مجال البيئة.

وفي هذا الاطار، أبرز التوزاني في تصريحه للموقع، أن الخبراء في الميدان ينقسمون إلى قسمين، قسم يهم الخبراء يشتغلون داخل المغرب، والقسم الثاني يتعلق بالخبراء الذين يعملون مع الدول الأجنبية والمنظمات الدولية، حيث يكتسبون خبرات إضافية في الميدان، مشيرا إلى أن أكثر من نصف خبراء البيئة في المغرب يعملون كأساتذة في الجامعات المغربية.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *